في اعتبار ذكر الشرط في متن العقد ( 1 ) .
شرح
أتلفه أو أخرجه عن ملكه مع احتمال حصول الشرط مطلقا أو في زمان عينه فعليه كفارة الحنث كما انّه لو لم يخرجه ولكن لم يتصدق مع تحقق الشرط يتحقّق الحنث ولا يبعدان يكون المثال من هذا القبيل أيضا والله سبحانه هو العالم .
( 1 ) اختلف كلماتهم في اعتبار ذكر الشرط في متن العقد بحيث لا يكفى ذكره قبله حتى فيما كان من قصدهما بناء العقد على المذكور قبله فإنّه يظهر من بعضهم كما صرّح به بعضهم الآخر اعتبار ذكره في متن العقد ويذكر في وجه الاعتبار انّ المشروط عليه قبل العقد ان التزم بشيء فهذا يدخل في الالتزام الابتدائي فلا يجب الوفاء به حتى ما لو فرض انّه كان على التزامه إلى أن وقع العقد أو حتى كان على التزامه بعد العقد أيضا فإنّ بقائه على التزامه لا يخرجه عن الالتزام الابتدائي . وان لم يلتزم بذلك الشيء قبل العقد بل وعد بالتزامه في ضمن العقد فمع عدم ذكره في متن العقد لم يتحقّق الالتزام بذلك الشيء لا قبل العقد ولا فيه .
وربّما يؤيّد ذلك بما ذكروا في باب الربا في الاحتيال للتخلص من الربا من أنه لو عاوض أحد المتجانسين بأزيد منه وكان من قصدهما المبادلة مثلا بمثل وهبة المقدار الزائد فلا بأس فيما إذا لم يشترط الهبة في البيع ووجه التأييد انه لا يكون هذا التخلص عادة إلَّا بالتواطي عليه قبل المعاملة ولو كان التوافق بشيء قبل المعاملة بمنزلة الاشتراط لكان هبة الزائد شرطا لا محالة فتدخل المعاملة في الربا حيث إن الربا تعم الزيادة العينيّة والحكمية وشرط هبة المقدار الزائد من الزيادة الحكميّة .
وكذا يؤيّد بما ذكر العلامة وقبله المحقق في بيع المرابحة بأنّه يجوز للبائع عند إرادته الاخبار برأس ماله ان يبيع ذلك المال من آخر بمقدار يريد الأخبار بذلك المقدار ويشترى منه ثانيا بذلك المقدار ويخبر عند إرادته البيع مرابحة برأس ماله وانه ذلك المقدار وهذا كاشف عن انه لا يجرى على المذكور قبل العقد وبناء العقد عليه حكم