وقد يتوهم هنا شرط تاسع ( 1 ) .
شرح
وأما الاستدلال على اعتبار ذكر الشرط في متن العقد وعدم الاكتفاء بذكره قبله وبناء العقد عليه بأنّ الشرط كالجزء من أحد العوضين فيكون ركنا في البيع فيعتبر ذكره فيه ولا يستغنى بذكره قبله كما هو الحال في العوضين فلا يمكن المساعدة عليه فلأنّ الشرط لا يكون جزءا ولا كالجزء من أحد العوضين هذا أولا وثانيا لا يعتبر ذكر العوضين في إنشاء البيع فان نفس البيع أمر إنشائي والإبراز مقوّم له ولكن العوضين فلا بد من معلوميّة وهو يحصل بتعينهما وذكرهما ولو قبل البيع كما لا يخفى .
( 1 ) ذكر ( قده ) ما حاصله انه قد يتوهم في نفوذ الشرط اعتبار عدم تعليقه وإلَّا بطل الشرط بل العقد أيضا ويقال في وجه ذلك انّ الشرط سواء كان من شرط الفعل أو غيره يرجع إلى أحد العوضين أي ينضم إلى أحدهما ولو لم يكن فيه تعليق فلا يكون في ضمّه إلى أحدهما محذور بخلاف ما إذا كان معلقا فانّ التعليق في الشرط يوجب التعليق في أصل البيع لأن البيع الجاري على المنضم معلق على حصول الشرط ولو قال بعت هذا المال بدرهم على أن تخيط ثوبي إذا جاء زيد من سفره يكون مبادلة المال المزبور بالدرهم المنضم إليه خياطة ثوبه على تقدير مجيء زيد لا على كل تقدير بل يجرى البيع على تقدير عدم مجيئه بالدرهم المجرّد فيدخل بذلك الفرض في بيع الشيء بثمنين المحكوم بالبطلان بلا ريب كما يأتي في مسألة بعته حالا بكذا ونسية بكذا .
ويندفع الوهم ووجهه بان التقدير يرجع إلى الشرط بمعنى المشروط ولا يكون قيدا للشرط بالمعنى المصدري ولا لأصل المعاوضة ليكون مقتضى ذلك وقع المعاوضة بين المال المزبور والدرهم المنضم إليه الخياطة المطلقة في فرض مجيء زيد من سفره ووقوعها بينه وبين الدرهم المجرد على تقدير عدم مجيئه .
وبتعبير آخر لو كان مجيء زيد قيدا للمشروط إلى الخياطة فلا يكون في البين إلَّا معاوضة واحدة وهي بيع المال المزبور بالدرهم المنضم إليه الخياطة الخاصة أي الخياطة