تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
المشروط بيع المتاع من بايعه بنحو شرط النتيجة لأن بالبيع يدخل المبيع في ملك المشتري وبالشرط يخرج من ملكه إلى ملك بايعه لأنّ المراد بالشرط في المقام الشرط في المعاملة لا الشرط من اجزاء العلة ولو امتنع اشتراط ان يبيعه منه ثانيا لأمتنع اشتراط ان يبيعه من غيره بعد شرائه لأنّ المراد من بيعه من غيره البيع عن نفسه بحيث يدخل الثمن في ملكه كما يخرج المثمن من ملكه أيضا والبيع فضولا أو بنحو الوكالة لا يدخل في شرط البيع المفروض ولكن يرفع اليد عن الجواز بالإضافة إلى اشتراط بيع المال من بايعه ثانيا ويحكم ببطلان الشرط بل بطلان البيع المشروط أخذا بظاهر صحيحة على ابن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر عليه السلام قال سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسه دراهم بنقد أيحلّ قال إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس وقريب منها غيرها وهذا مع اختلاف الثمنين . وذكر السيد اليزدي ( قده ) مثالا آخر لهذا الاشتراط كما إذا نذر أن ماله المعين لزيد على تقدير وجوب الكنس عليه ثم باع ذلك المال من عمرو واشترط عمرو عليه كنس المسجد فإنه إذا صح هذا الشرط ووجوب عليه الكنس للزم دخول المبيع في ملك زيد كما هو مقتضى نذر كونه له بنحو نذر النتيجة وإذا دخل في ملكه لزم بطلان البيع من عمرو وعلى ذلك فيلزم من صحّة الشرط انتفاء المعاملة الَّتي وقع الشرط المزبور في ضمنها . أقول لو فرض صحّة النذر المزبور كما إذا وقع شكرا لوجوب كنس المسجد لوجب على الناذر وجوب الكنس باشتراطه في بيع المال من عمرو ولكن لا يبطل البيع المزبور ولا يدخل المبيع في ملك زيد لأنّ نذر المال له بنحو شرط النتيجة على تقدير وجوب الكنس وعلى تقدير بقاء المال في ملكه ولا يعم فرض خروجه إلى ملك الآخر بناقل اختياري أو قهري كما لا يخفى .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 412 | الميرزا جواد التبريزي