شرح
والحاصل لسنا ندعي ان انتقال المال إلى زيد متأخر عن انتقاله إلى عمرو رتبة ومع انتقاله إلى عمرو في رتبة سابقة لا يبقى مجال للمتأخر ليقال ان انتقال المال إلى زيد إنّما يتأخر عن وجوب الكنس لا عن انتقال المال إلى عمرو وانتقال المال إلى عمرو وان كان في رتبة وجوب الكنس إلَّا ان المتأخر عن أحد الشيئين في رتبة واحدة لا يتأخّر عن الآخر منهما أيضا لأن الملاك التأخر رتبة وهي العلية والمعلوليّة يختص بأحد الشيئين .
بل المدعى ان نذر المال لزيد مشروطا بوجوب كنس المسجد عليه بنحو القضيّة الشرطيّة مقتضاه تحقّق انتقال المال إلى زيد على تقدير بقاء المال في ملك الناذر عند وجوب الكنس على ذلك الناذر كما في سائر النذور المعلقة أي المشروطة ومن الظاهر أن القضية الشرطية لا تتكفل لا ثبات الشرط الوارد فيها كما انها لا تنفيه ونظيرها القضية الحمليّة الَّتي بمفاد القضيّة الحقيقيّة فإن هذه القضيّة لا تتكفّل لإثبات موضوعها أو نفيها ولذا لا تنافي القضية الشرطيّة أو الحقيقية القضيّة الأخرى النافية لتحقق الشرط أو نفى تحقق الموضوع . وعلى ذلك فإذا باع الناذر المال من عمرو على شرط وجوب الكنس على البائع فيعمّه أحل الله البيع فيخرج المال المزبور عن ملك الناذر ولا يبقى لرجوع المال إلى زيد موضوع أي شرطه وهو بقاء المال على ملك الناذر .
نعم يبقى الكلام في انّ هذا الانتقال حنث للنذر أم لا . والصحيح كما ذكرنا في محله انه لو كان النذر بمجرد مفاد القضيّة الشرطيّة فقط فلا حنث لأنّ نذر الانتقال كما هو معلق على وجوب الكنس كذلك معلق على بقاء المال على ملك الناذر ومع خروج المال عن ملكه كعدم وجوب الكنس لا نذر وامّا كان مع الالتزام بإبقاء المال إلى زمان يحتمل فيه حصول الشرط كما هو المتفاهم مثل قول الناذر لله علىّ التصدق بهذا المال على تقدير مجيء مسافري أو شفاء مريضي ونحو ذلك فاللازم إبقاء المال ولو