تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
على تقدير مجيء زيد من غير أن يكون تعليق في الشرط بمعنى الالتزام بالخياطة ولا في الالتزام بالنقل ولا إنشاء المعاوضتين على تقديرين بل المنشأ مبادلة واحدة وهي بيع المال بإزاء الدرهم المنضم إليه الخياطة الخاصّة وهي الخياطة على تقدير مجيء زيد . وهذا الفرق وان لا يوجب الاختلاف مع ما سبق في النتيجة إلَّا انّه يوجبه في الإنشاء فيمكن كونه وجها في فساد المعاملة وصحتها لكون المعاملة من الإنشاءات نظير ما يقال في الفرق بين قول القائل إذا جاء أول الشهر فأنت وكيلي في بيع داري وقول الآخر أنت وكيلي في بيع داري أول الشهر الآتي فإنّهم ذكروا بطلان الأول لتعليق الوكالة وصحّة الثاني لأن القيد عليه راجع إلى متعلق الوكالة لا لنفسها على ما هو المعروف في الفرق بين الواجب المشروط والواجب المعلَّق . ثمّ ان العلامة قد أشكل في اشتراط البائع على المشترى كونه أحق بالمبيع لو باعه وقد توهم انّ الاشكال لاعتبار التنجيز في الشرط ولكنه فاسد بل اشكاله لعدم جواز اشتراط بيع المال من بايعه ثانيا كما يأتي والاشتراط المزبور يدخل في الشرط المزبور ولو على تقدير إرادة المشترى بيع المال ويشهد لفساد الوهم ان العلامة وكثير منهم ذكروا ان ردّ الثمن في بيع الخيار شرط النفس الخيار فيكون الخيار المشروط معلقا على رد الثمن لا الفسخ بالخيار ولو كان التنجيز في الشرط معتبرا لما كان ردّه قيدا لنفس الخيار . ووجّه المحقق الإيرواني قده كلام المصنّف في المقام بان المنضم إلى أحد العوضين ليس الشرط بمعنى المشروط بل الشرط بالمعنى المصدري وعليه فلا يكون في البيع تعليق وتقدير ولا بيعين على تقديرين والحاصل ان المال المزبور يعوّض بالدّرهم المنضم إليه التعهد بالخياطة على تقدير مجيء زيد على كل تقدير سواء حصلت الخياطة خارجا أم لا ومجئ زيد يتوقف عليه الملتزم به الَّذي لا يكون جزءا من العوضين أصلا . أقول قد تقدم سابقا انّ الشرط لا يكون جزءا من أحد العوضين لا بمعنى المشروط