ان يكون مما فيه غرض معتدّ به عند العقلاء نوعا ( 1 ) .
شرح
الالتزام قسم من المعاملة ولا يقتضي النّهي عن معاملة فسادها وقد تقدم ان الإلزام بمعنى الإكراه على عمل يتعلَّق به الحرمة ولكنه غير داخل في معنى الشرط بل أمر يترتب على نفوذ الشرط وصحّته فيكون للمشروط له إلزام المشروط عليه بالشرط فتدّبر .
أقول إذا كان العمل المشترط في نفسه محرما أو تركه غير مشروع فلا يصح شرطه ولا يحتاج في إثبات عدم صحّته إلى الاستثناء في روايات الباب كما ذكرنا ذلك في الإجارة على عمل محرّم فإنّ الإجارة المزبورة لا تصح ولا يمكن إثبات صحتها بمثل قوله سبحانه * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وذلك فإنّ حرمة المحرّمات لو كانت مرفوعة بالشرط في المعاملة أو بالإجارة ونحو ذلك لكان تحريمهما لغوا حيث يمكن التوصل إلى ارتكابه بالشرط في معاملة أو بالإجارة ولا يقاس ذلك بموارد الفرار عن الحرام إلى الحلال بالاحتيال في رفع الموضوع فتدبّر .
( 1 ) ذكر ( قده ) انّه يعتبر في الشرط ان يكون فيه غرض معتد به ومطلوب للعقلاء أو كان فيه غرض للمشروط له وان لم يكن معتد به عند العقلاء نوعا وقد مثّل في الدروس بشرط جهل العبد بالعبادات في شرائه فإنه مع عدم معرفتها ربما يكون أكثر فراغا للخدمة لمولاه وقد ذكر جماعة ان اشتراط الكيل بمكيال معين أو بميزان معيّن مع تساويه مع الأفراد المتعارفة من الكيل والميزان لغو لعدم تعلَّق غرض للتعيين المزبور من غير فرق بين بيع السلم وغيره واحتمال اختصاص البطلان ببيع السلم لاحتمال عدم التمكن بالكيل أو الوزن بالكيل أو الميزان المزبورين عند استحقاق المشترى تسلَّم المبيع ضعيف .
وقد ذكر في التذكرة ان كل شرط لا يكون فيه غرض للعقلاء ولا يوجب ذلك الشرط زيادة الماليّة في ناحية أحد العوضين يكون لغوا ولا يوجب تخلَّفه الخيار وعلل المصنف ( قده ) الحكم بأنّ الشرط المزبور لا يعد حقا للمشروط له حتى يتضرر بعدم