تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الثاني ما يلزم من عدمه العدم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وهذا هو المعنى الثاني من المعنيين العرفيين للفظ الشرط عنده ( قده ) وما يلزم من عدمه العدم يعم كل دخيل في حصول الشيء بحيث لولاه لم يكن ذلك الشيء فيدخل فيه السبب والمقتضى والشرط ومثل الوضوء واستقبال القبلة إلى غير ذلك وذكره ( قده ) ان الشرط بهذا المعنى اسم جامد لا يشتق منه شيء بالأصل أي إذا لم يؤوّل الشرط بهذا المعنى إلى معنى حدثي نعم لو أوّل إلى معنى حدثي كجعل الشيء بحيث لا يحصل الشيء الآخر بدونه فيقال للجاعل الشارط وللشيء الآخر كالصلاة بالإضافة إلى الوضوء والاستقبال ونحو هما المشروط وهذا الإطلاق ليس بنحو التضايف في الفعل والانفعال وإلَّا فلا بد من إطلاق الشارط على الجاعل والمشروط على مجعوله أي نفس الوضوء أو الحكم المتعلَّق بالصلاة المتقيدة بالوضوء وغيره وبتعبير آخر الشرط بهذا المعنى كالسبب اسم جامد واشتقاق الشارط والمشروط منه كاشتقاق المسبّب بالكسر والفتح من لفظ السبب حيث يطلق المسبب بالكسر على جاعل السبب كما في الدعاء يا مسبب الأسباب والمسبب بالفتح يطلق على الحاصل من السبب وهذا الإطلاق أيضا ليس بنحو التضايف فلا يكون اشتقاقا على الأصل لأن المسبّب بالكسر جاعل السببيّة للشيء فيكون المسبب بالفتح على التضايف نفس السبب لا الأمر الحاصل عن السبب . وقد تحصّل انّ الشرط له معنيان أحدهما الحدثي وثانيهما معنى الاسم الجامد نظير ما يقال من أن لفظ أمر معناه الطلب ومعناه الآخر الشيء . وامّا إطلاق الشرط في اصطلاح علماء الأدب على الجملة الَّتي تقع تلو أداة الشرط فهو مأخوذ عن المعنى الثاني أي ما يلزم من عدمه العدم كما انّ ما يطلق عليه الشرط في اصطلاح أهل المعقول مأخوذ من هذا المعنى غاية الأمر أضيف إليه قيود ليمتاز الشرط عن السبب والمانع باصطلاحهم فيكون كل من الاصطلاحين من نقل اللفظ عن