تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
وقد يتجوز الشرط بالمعنى المصدري ويراد منه المشروط كالخلق المراد به المخلوق ولذا يحمل الشرط على الأمر المتعلق به الإلزام والالتزام . أقول ما ذكر ( قده ) من أولوية الاشتراك المعنوي عن المجاز ثبت في محلَّه انّ مثل هذه الأمور الاستحسانيّة لا يثبت اللغة وانه لا يتبادر من قوله شرط فلان على نفسه كذا غير الالتزام بذلك الأمر ولو ابتداء فهذا غير ثابت حيث إن سعة معنى الشرط وشموله الإلزام والالتزام الابتدائين غير ظاهر والعناية والمجاز في الاستعمال خارج عن مورد الكلام مع أن استعمال الشرط في قضيّة حكاية بريرة وكذا في قول علي عليه السلام لمشترط عدم التزوج على امرأة أخرى من قبيل المعاملة والإطلاق بالمشاكلة نظير قوله تعالى * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه ) * وقوله عليه السلام لا تنقص اليقين بالشك و ، لكن تنقض الشك باليقين إلى غير ذلك . وعلى الجملة إطلاق الشرط على الالتزام الابتدائي بحيث يكون الوعد للغير داخلا في عموم قوله ( ص ) المؤمنون عند شروطهم غير محرز لو لم نقل بإحراز عدمه ولذا لم يرد في شيء من الأخبار الواردة في الأمر بالعمل بالوعد أو العهد التعليل بالعموم المزبور ، نعم علل الأمر في بعضها بالأمر بالوفاء بالعقود وبقوله سبحانه * ( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * فراجع . ثم انّه بعد البناء على أنه يعتبر في الشرط تحقّقه في ضمن معاملة يقع الكلام في أن ارتباطه بالمعاملة بمجرد الظرفيّة كما هو ظاهر القاموس أو انّه نحو آخر نتعرّض لذلك عن قريب إنشاء الله تعالى ويظهر من المصنف في الأمر الأول من شروط صحّة الشرط انّ ارتباط الشرط بالمعاملة تعليق التراضي بها على حصول المشروط خارجا . وفيه ما تقدم من انّ التراضي في المعاملة ليس بمعنى طيب النفس وعلى تقديره فالتعليق يوجب بطلان المعاملة مع تخلف الشرط أو مطلقا .