تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
الشرط غير المقدور صفة في أحد العوضين والمراد بالصفة الأمر الاستقبالي في ذلك العوض كما إذا قال بعت هذه الدابّة على أن تحمل مستقبلا أو هذه الأمة على أن تلد مستقبلا ذكرا أو كان المشروط عملا أي فعلا لا يتمكن عليه المشروط عليه كما إذا قال بعتك هذا الزرع على أن يجعل سنبلا أو بعت البسر على أن يجعل تمرا وقد مثل بما ذكر شرط العمل غير لمقدور في القواعد والظاهر أنه أراد أن يجعل الله الزرع أو البسر سنبلا أو زرعا فانّ صدور مثل هذه الأفعال عن المشروط عليه ممتنع لا يشترط على المشروط عليه في بناء العقلاء ويبعد من الفقهاء ان يتعرّضوا لأمر خارج في المعاملات عن بناء العقلاء بخلاف ما إذا اشترط في المعاملة فعل الغير فان تعليق التراضي بالمعاملة على حصول فعل الغير يقع من العقلاء . وعلى الجملة لا يحتمل ان يكون مراد العلامة وغيره ممن ذكر هذا الاعتبار الاحتراز عن مثل شرط اجتماع الضدّين أو ارتفاع النقيضين ولذا لم يذكروا هذا الاشتراط في بابي الإجارة والجعالة ويغني عن هذا الاشتراط اشتراط جواز المشروط وإباحته بل المراد كما ذكرنا الاحتراز عن اشتراط فعل الغير فان اشتراط فعل الغير أولى من اشتراط الوصف الحالي في المبيع فانّ الوصف المزبور خارج عن قدرة البائع حيث لا يمكن تحصيله ان لم يكن حاصلا بخلاف فعل الغير فإنه يمكن ان يتوسّل إلى حصوله بالاستدعاء وغيره فيكون قوله بعت الزرع على أن يجعل سنبلا ظاهرا في اشتراط ان يجعله الله سنبلا نعم يحتمل ان يكون المراد جعل البائع فتكون كناية عن إيجاد مقدماته الإعدادية من سقيه ونزع الحشيش من حوله كما يظهر ذلك مما ذكره في الشّرائع وعلى ذلك فيدخل في الشرط المقدور كما لا يخفى . أقول قد تقدم ان الشرط في المعاملات أخذ الالتزام وإعطائه بنحو ما ذكرنا والالتزام لا يتعلَّق إلا بفعل النفس فان غيره غير مقدور للملتزم وعليه فلو كان الشرط بمعنى