أحدهما ان يكون داخلا تحت قدرة المكلف ( 1 ) .
شرح
معناه العام إلى بعض افراده ولا يحمل الشرط في الاستعمالات العرفيّة إلَّا على أحد الأوّلين فإن كان في البين قرينة على تعيين أحدهما فهو وإلَّا يكون الخطاب مجملا .
أقول الظاهر انّ الشرط يطلق على الالتزام بالعمل أو ثبوت الحق لكن لا مطلقا بل فيما كان داخلا في التزام معاملي وإذا قال بعث مالي بكذا واشترطت عليه خياطة ثوبي ظاهره إدخال التزام الطرف بخياطة ثوبه في البيع والإدخال ليس بمعنى الظرفيّة كما هو ظاهر القاموس بل بنحو تعليق نفس الالتزام المعاملي على التزام الطرف بذلك العمل أو ثبوت الحق وقد تقدم تفصيل الكلام في ذلك في باب شرط الخيار . واما الإلزام فهو خارج عن معنى الشرط بل جوازه أمر مترتب على صحّة الشرط في المعاملة ونفوذه حيث يكون للمشروط له إلزام الآخر بالعمل أو رعاية الحق كما لا يخفى .
ولا ريب في انّ المراد من قوله ( ص ) المسلمون عند شروطهم هذا المعنى بقرينة تطبيقه في بعض الروايات على الشرط في المعاملة حتى في رواية منصور بن برزخ حيث ذكر فيها ما يدل على انّ المراد الالتزام بالعمل وإعطاء هذا الالتزام للمرأة في نكاحها ولذا ذكر سلام الله عليه فيها فليف للمرأة بشرطها واما الشرط بالمعنى الآخر الَّذي ذكره أي ما يلزم من عدمه عدم شيء آخر فلم يظهر انّ هذا معناه لغة والشاهد صدق الشرط على موارد قيام البدل سواء كان البدل اختياريا أو اضطراريا .
ولا يبعد ان يكون معنى الشرط لغة الدخيل في حصول شيء آخر سواء كانت دخالته جعلية كما في قيود المأمور به أو الموضوع أو نفس الحكم أو كانت واقعية وبهذا الاعتبار يطلق الشرط على الجملة الواقعة في تلو أداة الشرط وما هو من اجزاء العلَّة التامّة للشيء عند أهل المعقول .
( 1 ) ذكر ( قده ) بما حاصله انه يعتبر في نفوذ الشرط وصحته كونه أي المشروط مقدورا على المشروط عليه بان يمكن له تسليم المشروط إلى المشروط له سواء كان