ثم إن الأظهر بل المتعيّن هو الطريق الثّاني ( 1 ) .
شرح
والاتفاق على المعيب الاختلاف في العدد الأكبر ، وعدم اختلاف الطريقين عند الاختلاف في معيب الشيء الاتفاق على العدد الأكبر .
وذكر ( قده ) انّه إذا كان الاختلاف بين المقوّمين في قيمة الشيء صحيحا ومعيبا انّه ان اتّحد نسبة قيمة معيب الشيء إلى قيمة صحيحة في كل تقويم مع نسبتهما في التقويم الآخر فلا يختلف الطريقان ، وان لم يتحدا فقد يتّحد الطريقان وقد يختلفان .
أقول : مع عدم اتّحاد نسبة التفاوت في أحد التقويمين مع النسبة في التقويم الآخر يختلف الطريقان لا محالة ولم يتقدم منه ( قده ) مثال ما إذا اختلفت النسبتان وتتّحد نتيجة الطريقين . فتأمّل جيّدا .
( 1 ) ذكر ( قده ) ان المتعين من الطريقين المنسوب إلى المشهور والمنسوب إلى الشهيد هو الثّاني سواء كان المدرك للعمل بالبيّنتين أولويّة الجمع بينهما في العمل بان يعمل بكل من البيّنتين في نصف المبيع أو كان العمل بكل منهما للجمع بين حقّي البائع والمشتري نظير ما يذكر من تنصيف الدرهم في مسألة ما ذا أودع عنده أحد درهمين والآخر درهما وتلف أحد الدّراهم فانّ الدّرهم من الدّرهمين الباقيين لصاحب الدّرهمين والآخر ينصّف بينهما ليذهب من كل منهما نصف درهم .
والوجه في تعين الطَّريق الثاني بناء على أولويّة الجمع ان مقتضى الجمع وإن كان تعيين قيمة نصف الشيء صحيحا ومعيبا على طبق أحد البيّنتين وتعيين قيمة أخرى لنصفه الآخر على طبق البيّنة الأخرى فيكون قيمة الشيء صحيحا مجموع قيمتي النصفين صحيحا ومجموع قيمتي النصفين معيبا .
وإذا قال أحدهما انّ صحيحة يساوي اثني عشر ومعيبه عشرة وقال الآخر انّ صحيحة يساوي ثمانية ومعيبه خمسة يكون قيمة نصفه صحيحا ستة ونصفه