الرابعة : لو اختلفا في البراءة ( 1 ) .
شرح
الفسخ ولا جواز أخذ الأرش فتدبّر .
( 1 ) لو اختلفا في التبرّي عن عيب المبيع بان ادّعاه البائع وأنكره المشتري يقدم قول المشتري لأنّ جريان البيع على ما به عيب وعواز محرز ، والأصل عدم تبرّي البائع فيتمّ موضوع الخيار ، ولكن ربّما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى عن أبي الحسن عليه السلام خلاف ذلك وانّه عند الاختلاف في التبرّي يقدم قول البائع .
وذكر الأردبيلي ( قده ) انّ الرّواية لكونها مكاتبة يحتمل فيها الدس ورعاية التقية وكونها على خلاف قاعدة البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادعى عليه فلا يمكن الاعتماد عليها ، ولكن جعلها في الكفاية مؤيدة للقاعدة وذكر في الحدائق انّ تقديم قول البائع في الرواية لكون إنكار المشتري كان تدليسا ولعدم رغبته في المبيع جعل إنكاره وسيلة للتخلَّص من البيع ؛ ولذا ألزمه عليه السلام بالثمن من غير أن يذكر ان على البائع الحلف على إسماع التبرّي وناقش المصنف ( ره ) في التوجيه بأنّه لا يحتمل أن يسئل السائل عن الإمام عليه حكم صورة العلم بكذب المشتري فانّ الحكم في صورة العلم بالحال كان ظاهرا ؛ وانّما سئل عن صورة احتمال صدق المشتري كما يفصح عن ذلك قوله أيصدّق أم لا ؟ .
والصحيح في الرواية ان يقال إن في موردها خصوصية لا تنافي ما تقدم من تقديم قول منكر التبرّي عند الاختلاف وتلك الخصوصية ان البيع فيمن يزيد لا ينفك غالبا عن تبرّي البائع بنحو يسمعه كل من حضر الشراء ؛ وهذا الظهور الغالبي في المفروض في الرواية أوجب تقديم قول البائع ، وهذا من أحد الموارد التي يقدم فيها الظهور على الأصل العملي أي استصحاب عدم سماع التبرّي .
لا يقال تبرّي البائع قبل البيع ولو بنحو يسمعه من حضر لا يكون كافيا في الاشتراط فإنّه يعتبر في نفوذ الشرط ذكره في متن العقد فإنّه يقال يكفي في نفوذ