تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
المشتري ليقدم قول البائع . أقول : لو فرض ثبوت الخيار للمشتري بالعيب المتفق عليه يجري في الفرض استصحاب عدم حدوث العيب الثاني عند المشتري فيحلف على ذلك فيحكم ببقاء خياره ، ولكن لا يثبت له خيار آخر بالعيب الثاني لأنّ الأصل عدم وجود العيب ذلك الثاني عند البيع لا يقال يعلم إجمالا بعدم مطابقة كل من استصحاب عدمه حال البيع واستصحاب عدم حدوثه عند المشتري للواقع بل أحدهما غير مطابق له لا محالة فإنّه يقال هذا العلم الإجمالي لا يوجب سقوط الأصلين لأنّهما لا يوجب المخالفة القطعيّة ، بل يوجب التفكيك بين المتلازمين واقعا ولا محذور فيه فيما إذا اقتضاه الأصلان . والحاصل يحلف كل من البائع والمشتري فالبائع على وجوده حال البيع ، فلا يكون الخيار الثاني ، ويحلف المشتري على عدم حدوثه عنده فيحكم ببقاء الخيار الأوّل . وامّا مع عدم ثبوت الخيار بالعيب الأول كما إذا تبرّء البائع منه أو كان معلوما للمشتري يكون الفرض كما ذكره في الدروس من تقديم قول البائع فإنّ أصالة عدم وجوده حال البيع ينفي الخيار كما هو ظاهر . وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما إذا حصلت الزيادة في العيب الذي كان عند البيع واختلفا في زمان حصولهما فقال البائع انّها حصلت بيد المشتري فلا يجوز له الفسخ وقال المشتري انها كانت قبل قبض المبيع فله الخيار فإنّه ان كان أصل العيب الذي كان عند البيع موجبا للخيار يتحالفان ويثبت للمشتري جواز الفسخ بأصل العيب ، وينفي البائع بحلفه جواز الفسخ وأخذ الأرش بتلك الزّيادة . وامّا إذا لم يكن أصل العيب موجبا للخيار كما إذا تبرّء البائع منه أو كان معلوما للمشتري فيحلف البائع على عدم حصولها عنده فلا يثبت للمشتري جواز