تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الثالثة : لو كان عيب مشاهد غير المنفق عليه ( 1 ) .
شرح
أقول : استصحاب العيب السابق لا يترتب عليه بقاء جواز الفسخ مطلقا بل في خصوص ما ثبت فيه بقاء المبيع بحاله الذي كان عليه عند البيع . ومن الظاهر انّ الاستصحاب المزبور لا يثبت بقاء المبيع بحاله . وبتعبير آخر يثبت بأصالة بقاء العيب الجديد وبقاء المبيع على تغيّره عدم جواز الفسخ فيكون قول البائع مطابقا للأصل ، وقول المشتري مخالفا له فيحلف البائع على نفيه . وامّا الأرش ، فلا يستحقّه المشتري أخذا باعترافه بناء على انّه في طول جواز الفسخ . وامّا بناء على تخيير المشتري بين جواز الفسخ وأخذه يحرز باستصحاب العيب القديم جوازه فيكون البائع بالإضافة إلى سقوط الأرش مدّعيا والمشتري منكرا ، فيتمّ ما تقدم عن الشافعي من انّهما يتحالفان فينتفع البائع بحلفه إسقاط الفسخ والمشتري بجواز أخذ الأرش . ( 1 ) إذا اشترى متاعا به عيب ووجد فيه عيب آخر فاختلفا في ذلك العيب الآخر فقال البائع انّه حدث عندك فلا يجوز لك إلَّا أخذ الأرش على العيب الأوّل ، وقال المشتري انّ العيب الثاني كان عند الشراء أيضا فلي جواز الفسخ بهما . ذكر في الدروس انّ الفرض مثل ما إذا لم يكن في المتاع إلَّا عيب واحد ، وقال البائع بحدوثه عند المشتري فلا خيار ، وقال المشتري انّه كان عند البيع فلي الخيار ، ويقدم قول البائع لموافقته استصحاب عدم العيب حال البيع فيحلف على عدم العيب الثاني عند البيع أو عدم الخيار للمشتري . وذكر المصنف ( ره ) ان الفرض لا يقاس بالعيب المنفرد لانّ استصحاب عدم العيب حال البيع في العيب المنفرد ينفي موضوع الخيار ؛ ولذا يقدم فيه قول البائع بخلاف هذا الفرض حيث يدّعي البائع فيه سقوط الخيار الثابت للمشتري بحدوث العيب الثاني عنده واستصحاب عدم العيب الثاني حال البيع لا يثبت حدوثه عند
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 337 | الميرزا جواد التبريزي