تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
كان عالما بالعيب عند الشراء فلا خيار له ، وقال المشتري كنت جاهلا فلي الخيار فيطابق قول المشتري مع استصحاب عدم تبيّن عواره وعيبه له ويثبت له الخيار . الثانية : ما إذا اختلفا في زوال العيب إلى زمان علم المشتري به فقال المشتري انّه قد علم العيب السابق قبل زواله فلي الخيار ، وقال البائع انّه كان زائلا عنده فليس لك خيار فانّ المفروض علم المشتري بالعيب السابق ومقتضى الاستصحاب وجود ذلك العيب زمان علمه بالعيب السابق فيتمّ موضوع الخيار فيكون قول المشتري مطابقا للاستصحاب ، فيحلف على وجود العيب السابق زمان علمه . لا يقال : يعارض هذا الاستصحاب استصحاب عدم العلم إلى زمان زوال العيب فان زواله محرز بالوجدان ومقتضى الأصل عدم هذا العلم إلى ذلك الزمان فيتمّ موضوع سقوط الخيار ، وهو عدم العلم به مع زواله فإنّه يقال لو سلم المعارضة تصل النوبة إلى استصحاب بقاء الخيار بناء على انّ زوال العيب مع عدم العلم به مسقط له ، كما هو الفرض . نعم لو قيل بأنّ الموضوع للخيار حصول العلم بالعيب حال عيب الشيء نظير ما تقدم في درك الجماعة بأن يركع الشخص حال ركوع الإمام فالأصل عدم حصول العلم حال عيب الشيء فيكون قول البائع مطابقا للأصل فيحلف على النفي . أقول : قد ذكرنا انّ مع زوال العيب لا يكون في البين جواز الردّ ولا جواز أخذ الأرش لأنّ ظاهر المرسلة جواز الفسخ مع ردّ المعيب فلا ينفذ مع عدم كون المردود معيبا وهذا أيضا ظاهر كلام التذكرة ؛ قال لو كان المبيع معيبا عند البائع وقد زال عيبه فلا ردّ لعدم موجبه وسبق العيب لا يوجب خيارا ، كما لو سبق على العقد ثم زال قبله بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده سقط الردّ انتهى . ومقتضى ما ذكر ( ره ) انّ العلم بالعيب السابق حال زواله لا يكون موجبا للخيار بل الموجب له العلم
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 335 | الميرزا جواد التبريزي