تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لو اختلفا في علم المشتري ( 1 ) .
شرح
مما ذكر لاعتراف البائع بخيار المشتري فإنه يقال أصالة عدم الخيانة من قبيل ظهور الحال كأصالة الصحة التي لا مجال معها للاستصحاب . وامّا صحة الإقباض فلا معنى لها لأنّ المقبوض كان ملك المشتري سواء كان البيع لازما أو خياريّا ولزوم القبض عبارة أخرى عن عدم الخيار للمشتري في فسخ البيع . أقول : وتقريب عدم الفرق بين الفرضين انّ أصالة عدم الخيانة يطلق على معنيين أحدهما عدم نسية الحرام إلى المشتري المدعي وأصالة عدم الخيانة بهذا المعنى يشترك فيها الفرضان ، ولكن لا تثبت كون المردود هي السلعة المبيعة لإمكان كون دعوى المشتري للخطأ والغفلة . وثانيهما قبول الرّاد بان يبنى على أن ملك البائع هي العين المردودة وهذا لا يجري في شيء من الفرضين بل يختص بموارد قول الأمين خاصة أخذا بما دلّ على عدم جواز اتهام الأمين والأخذ بقبول المؤتمن وقوله سبحانه * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ، ولا يعمّ المقام فإنّ السلعة المبيعة كانت بيد المشتري بيد ملك ، وبعد الفسخ على تقديره يد ضمان فأين يد الأمانة ودعوى كونها شبيهة بيد الأمانة لم يعلم لها وجه . وعلى ذلك فإن كان الخيار المتفق عليه خيار العيب فلا ينفذ فسخ المشتري إلَّا بعد إثبات كون المردود هو المبيع ، وإلَّا يحقّ له المطالبة بالأرش فقط ، وان كان غيره مما لا يسقط بتلف العين فيجوز له الفسخ وإعطاء البدل عن المبيع كما لا يخفى . ( 1 ) لاختلاف المتبايعين في مسقط الخيار صور : الأولى ما إذا اختلفا في علم المشتري بالعيب عند الشراء فإنّ المأخوذ في موضوع الخيار عدم تبيّن العيب للمشتري عند الشراء وقد ذكر سلام الله عليه في معتبرة زرارة ( أيّما رجل اشترى ما به عيب وعوار لم يتبرّء إليه ، ولم يتبيّن له ) الحديث ؛ وإذا قال البائع ان المشتري