تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابة في أيديهما إلى أن قال قيل فان كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا البيّنة قال اقضي بها للحالف الَّذي هو في يده ووجه الاستدلال انّه لو لم تكن بينة المنكر مسموعة لتعيّن الحكم بملكية غير ذي اليد لان بيّنته بينة المدعى ولا عبرة معها لا بالبيّنة المنكر ولا بالحلف ونحوها موثقة غياث ابن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام انّ أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البيّنة أنه أنتجها فقضى بها للذي في يده وقال لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين . أقول : الظاهر والله العالم لا دلالة في الروايتين على ما ذكر من جواز القضاء ببيّنة المنكر وعدم الحاجة معها إلى حلفه وذلك لما أشرنا إليه سابقا من انّ عدم اعتبار بيّنة المنكر بالإضافة إلى القضاء فقط لا انّه لا يحرز بها الواقع فانّ مقتضى دليل اعتبار البيّنة عدم الفرق بين كونها قائمة على ثبوت الواقع أو نفيه وعلى ذلك فمع معارضة بينة المدعي مع بينة المنكر يتساقطان عن الاعتبار على ما هو المقرر من الأصل في تعارض الأمارات ولا يصحّ القضاء في الفرض ببيّنة المدّعي لأنّ ظاهر قوله صلى الله عليه وآله ( إنّما أقضي بينكم بالبيّنات ) المعتبرة منها وكذلك قوله عليه السلام البيّنة على من ادّعى . وعلى ذلك ففيما إذا كان المال في يد أحد وادّعاه الآخر ، وأقام على دعواه بيّنة وكان لذي اليد بينة على انّها له كان مدلولهما متناقضين لا يمكن الحكم بثبوت الدعوى بالبيّنة المزبورة وتصل النوبة إلى حلف المنكر وموثقة إسحاق بن عمار توافق هذه القاعدة حيث ذكر سلام الله عليه فيها أقضى بها للحالف الَّذي هي في يده . وكذلك موثقة غياث حيث ذكر فيها قضى بها للذي في يده بعد تقييد إطلاقها