تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وإذا حلف فلا بد من حلفه على عدم تقدم العيب ( 1 ) .
شرح
بما في الموثقة من كون القضاء بالحلف وظاهر الروايتين حكاية واقعة واحدة والاختلاف بينهما في النقل بالإطلاق والتقييد أي ذكر القيد في أحدهما وعدم ذكره في الآخر . والحاصل : ما ذكرنا من سقوط بيّنة المدّعي مع البيّنة على خلافها سواء كانت تلك البيّنة للمنكر أو لآخر ولا يتمّ معها ملاك الحكم بالبيّنة وتصل النوبة إلى حلف المنكر هو الأصل فكلّ مورد ثبت فيه بالنصّ خلاف ذلك نأخذ فيه بالنصّ الوارد فيه ونرفع اليد عن القاعدة المشار إليها وفي غير يؤخذ بها . ومما ذكرنا انّه لا يتم ما ذكره العلامة في اختلاف البائع والمشتري في تقدم العيب وتأخره من انّه لو قام أحدهما بيّنة يؤخذ بها فإنّه لا يكفي هذه البينة فيما إذا أقامها البائع ولا يسقط دعوى المشتري إلَّا بالحلف على عدم تقدم العيب ، وكذا ما ذكره من انّه لو أقام كل منهما بينة تؤخذ ببينة المشتري فإنه قد تقدم ان بيّنة المدعي في الفرض لا يصلح ملاكا للقضاء بل يتعيّن في الفرض القضاء بحلف البائع على عدم تقدم العيب والله سبحانه هو العالم . ( 1 ) قد ذكرنا في بحث القضاء انّه يعتبر في حلف المنكر حلفه على نفي ما يدّعيه خصمه وهذا يصدق بالحلف على نفي مصبّ الدّعوى أو نفي ما يترتّب على ذلك المصبّ ؛ ولذا يكفي في الحلف على نفي دعوى الافتراض الحلف على انّه لا تشتغل له ذمّته . نعم يعتبر في الحلف العلم بالنفي على ما نطقت به الرّوايات من انّه لا يقع اليمين إلَّا على العلم ، وعليه فان اختبر البائع المبيع قبل بيعه يمكنه الحلف على نفي العيب حال البيع ويكون العلم الحاصل بالاختبار كالعلم بالعدالة والإعسار الحاصل بالمصاحبة الموجبة للاطلاع بهما ، وهل يجوز الحلف على النفي مع عدم الاختبار اعتمادا على استصحاب عدم البيع المزبور حال العيب أو استصحاب عدم ثبوت جواز الفسخ وحق الأرش لخصمه ولو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع كما يجوز