تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
منها معتبرة حفص ابن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال له رجل إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي ان أشهد انّه له قال ( نعم ) قال الرجل أشهد انّه في يده ولا أشهد انه له فلعلَّه لغيره فقال أبو عبد الله عليه السلام ( أفيحلّ الشراء منه ؟ ) قال نعم فقال أبو عبد الله عليه السلام ( فلعلَّه لغيره ؟ فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ؟ ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لو لم يجز هذا لم يبق للمسلمين سوق . ولكن يخفى انّ المراد بالشهادة فيها نسبة ملك الشيء إلى ذي اليد ، ولذا ذكر سلام الله في مقام النقض بنسبة الملك إلى نفسه بعد الشراء من ذي اليد ، وليس المراد الشهادة في مقام الترافع ، وعلى تقدير الإطلاق ودلالته على جواز الشهادة في مقام الترافع فليس مقتضى ذلك الاكتفاء به عن الحلف على المنكر ، كما سنبيّن وجهه في تعارض بيّنة المنكر مع المدّعي . ومنها صحيحة حمّاد بن عثمان قال بينما موسى ابن عيسى في داره التي في المسعى يشرف على المسعى إذ رأى أبا الحسن موسى عليه السلام مقبلا من المروة على بغلة فأمر ابن هيّاج رجلا من همدان منقطعا إليه ان يتعلَّق بلجامه ويدّعي البغلة فأتاه فتعلَّق باللجام وادّعى البغلة فثنّى أبو الحسن عليه السلام رجله ونزل عنها وقال لغلمانه ( خذوا سرجها وادفعوا إليه ) فقال السرج أيضا لي فقال ( كذبت عندنا البيّنة بأنّه سرج محمد بن علي ، وامّا البغلة فإنا اشترينا منذ قريب ) وأنت أعلم وما قلت حيث لو لم تكن بيّنة المنكر معتبرة لما كان لقوله عليه السلام وعندنا البيّنة بأنّه سرج محمد بن علي ، وفيه انّ المراد بالبيّنة ما يوضح الأمر كما هو معناه اللغوي بقرينة قوله ( ع ) ؛ وامّا البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب ، وأنت أعلم ،
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 326 | الميرزا جواد التبريزي