شرح
لا يثبت جريان البيع على المعيب أو حدوثه في ضمان البائع نظير ما تقدم في مسألة الاختلاف في تغير المبيع . والحاصل : انّه يحكم في الفرض بتقديم قول البائع ، وهذا فيما لم تشهد القرينة على عدم حدوث العيب في يد المشتري ، وإلَّا فيحكم بمقتضى القرينة ، وهذا ليس من تقديم قول المشتري ليحلف على عدم حدوثه عنده ، بل من حكم الحاكم في الواقعة بعلمه الحاصل من القرينة فإنّه مع علمه لا مجال لبيّنة المدعي ولا لحلف المنكر كما لا يخفى .
قال في التذكرة لو أقام أحدهما البيّنة على مدعاه بان تشهد بنيّة المشتري بوجود العيب حال البيع وبنيّة البائع بحدوثه عند المشتري فيعمل ببينة المشتري لأنّ بينة البائع لا اعتبار بها مع بينة المشتري لأنّ المشتري هو المدّعي ولا يطلب من المنكر إلَّا الحلف ولا تسمع منه البيّنة ؛ وامّا سماع بيّنة البائع مع عدم البيّنة للمشتري فهو مبنيّ على قيام بيّنة المنكر مقام حلفه .
أقول : المنسوب إلى المشهور عدم الاعتبار ببيّنة النفي وانّه لا تسمع بيّنة المنكر ولا يسقط بها الحلف عليه ويستدلّ على ذلك بقوله صلوات الله عليه البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادعي عليه ، أو على من أنكر حيث انّ التفصيل يقطع الشركة .
ويدلّ على ذلك أيضا رواية منصور الَّتي رواها الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن حفص عنه عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث تعارض البيّنتين في شاة في يد رجل قال قال أبو عبد الله عليه السلام حقّها للمدّعي ولا أقبل من الذي في يده بيّنة لأنّ الله عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي ، فان كانت له بيّنة وإلَّا فيمين الذي هو في يده هكذا أمر الله عزّ وجلّ ، ولكن الرواية ضعيفة سندا ، لانّ محمد بن حفص مجهول ، واحتمال