شرح
كونه ابن العمري الَّذي كان وكيل النّاحية ، وكان الأمر يدور عليه ، كما هو ظاهر جامع الرّواة ، وكان من أصحاب العسكري عليه السلام بعيد غايته لأنّ رواية إبراهيم بن هاشم الذي لقي الرضا عليه السلام وأدرك الجواد عليه السلام عنه وروايته عن منصور الَّذي من أصحاب الصادق عليه السلام لا يمكن عادة مع أن في كون منصور هو منصور بن حازم أو منصور ابن يونس تأملا ، وان لا يبعد ذلك باعتبار كونه صاحب الكتاب والمشهور من أصحاب أبي عبد الله ( ع ) .
ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ، لانّ استناد المشهور إلى هذه الرواية دون قوله صلوات الله عليه ( البيّنة للمدعي واليمين على من أنكر ) غير محرز ، كما انّه لم يحرز أصل الشهرة في الحكم المزبور .
وعن العلامة والشهيد بل لا يبعد دعوى الشهرة بين متأخّري المتأخرين سماع بيّنة المنكر وانّه لا حلف على المنكر معها وما تقدم من قوله صلوات الله عليه لا دلالة له على عدم السماع بل ظاهر التفصيل انّه لا يطالب المنكر بالبيّنة ، بل يطالب بالحلف بخلاف المدّعي فإنّه يطالب في إثبات دعواه بالبيّنة لا انّ البيّنة فيما إذا أقامها المنكر لا تعتبر ، بل مقتضى إطلاق دليل اعتبار البيّنة سماعها ولو من المنكر كما يدلّ عليه أيضا رواية ضمرة بن أبي ضمرة عن أبيه عن جدّه قال قال أمير المؤمنين عليه السلام ( انّ أحكام المسلمين على ثلاثة شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنّة ماضية من أئمة الهدى ) ، ولكن الرواية ضعيفة سندا . ومثلها مرسلة ابن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام في كتاب علي عليه السلام ان نبيّا من الأنبياء شكى إلى ربّه القضاء فقال ( كيف أقضي بما لم تر عيني ولم تسمع أذني ؟
فقال اقض عليهم بالبيّنات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به ) .
أقول : لا يمكن الاستناد في الحكم بسماع بيّنة المنكر إلى شيء من ذلك فإنّه