شرح
جنس المعوض تكون الزيادة جعليّة فيحكم ببطلان الشرط لكونه مخالفا للكتاب العزيز الدال على حرمة الرّبا ولا يحتمل الفرق بينه وبين أخذ الأرش بأن يجوز الثاني ، ولا يجوز الأول اللَّهم إلَّا ان يقال بطلان الشرط المزبور بمعنى عدم ترتب أثر عليه ، فإنّه يثبت الأرش مع فقد وصف الصحة سواء شرط أو لم يشترط نظير شرط الخيار في شراء الحيوان فإنّه يثبت إلى ثلاثة أيّام شرط أم لم يشترط .
وحرمة المعاوضة الرّبويّة بمعنى فساد أصل المعاملة لا حرمتها تكليفا تنحصر بما إذا كانت الزّيادة مالا منضمّا إلى أحد العوضين حيث انّ المعاوضة بين المتماثلين غير منشأة والمنشأة غير ممضاة فتفسد ويستفاد من لعن معطي الرّبا وآكله وآخذه حرمتها تكليفا . وامّا إذا كانت الزّيادة عملا بان يشترط ذلك العمل في المعاملة فلا يوجب بطلان الشرط فساد المعاملة ؛ ولذا لا يكون الرّبا في باب القرض مفسدا للقرض . نعم حرمة المعاملة تكليفا يجري في هذا القسم أيضا ؛ ولكن شرط إعطاء الأرش في معاملة شيء بجنسه لا يدخل في شيء من القسمين ، لانّه شرط للوفاء بالحكم الشرعي .
ثم على تقدير شمول الرّبا للأرش في المقام فلا ينبغي الشك في الأخذ بإطلاق خطاب تحريمه ورفع اليد عن إطلاق دليل الأرش لأنّ خبر ثبوت الأرش بإطلاقه مخالف للكتاب العزيز ، فلا يكون معتبرا في إطلاقه ، بل لو قيل بأنّ الخبر المخالف للكتاب لا يعم ما إذا كانت المخالفة بالإطلاق من الكتاب فإنّ الإطلاق لا يدخل في مدلول اللَّفظ بل هو حكم عقلي منوط بتمامية مقدّماته ومع تعارض الخبر ، والكتاب في إطلاقهما لا حكم للعقل فتصل النّوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه عدم ثبوت الأرش حيث انّ الأرش ثبوته حكم تعبدي فيحتاج إلى قيام الدليل عليه .
وامّا إذا شكّ في شمول الرّبا للأرش فيؤخذ بإطلاق ما دلّ على ثبوت الأرش