العلم بالعيب قبل العقد ( 1 ) .
شرح
يكون ملاك القيمة السوقية ، وعلى ذلك فلا يكون مثل الخصاء موجبا لجواز أخذ الأرش بل يوجب جواز الفسخ .
أقول : الأظهر عدم جواز الفسخ أيضا لأنّ النقص المزبور لا يعدّ عيبا بل هو نظير الختان أجنبي عن العيب والاستشهاد بكونه عيبا بمرسلة السيّاري لا يمكن المساعدة عليها لضعفها سندا بالإرسال وعدم الاعتبار بفهم أبي ليلى ثانيا فتدبّر .
وقد يذكر موضعا ثالثا لسقوط الأرش دون جواز الفسخ وهو ما إذا ظهر العيب فيما يشترط قبضه في المجلس كما إذا باع دنانير بدراهم ، وبعد حصول التقابض وانقضاء المجلس ظهر العيب في أحد العوضين فإنّه لا يجوز لمن انتقل إليه المعيب مطالبة صاحبه بالأرش حيث انّه لو أخذ الأرش بعد المجلس لما حصل التقابض في المجلس ، ولعل إغماض المصنف ( ره ) عن التّعرض لذلك لأجل ان سقوط الأرش في الفرض مبنيّ على كونه جزء العوضين ليعتبر قبضه في المجلس أيضا . وامّا بناء على انّ الأرش تغريم كما هو الصحيح فلا وجه لاعتبار قبضه في المجلس أصلا .
( 1 ) ذكر ( قده ) انّ مع العلم بالعيب قبل العقد لا يثبت جواز الفسخ ولا جواز المطالبة بالأرش بلا خلاف ولا إشكال لأنّ الموضوع للخيار في الروايات العلم بالعيب ووجدانه بعد العقد فلا يكون العلم بالعيب قبل العقد داخلا في موضوع الخيار . وعن الجواهر نفي الخيار مع العلم بالعيب قبل العقد بمفهوم معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ( أيّما رجل اشترى شيئا به عيب وعوار لم يتبرّء إليه ولم يبين له الحديث . وتنظر المصنف ( ره ) في الاستدلال بالمفهوم ويقال في وجه نظره انّ المذكور في الرواية من القيد داخل في الوصف ولا مفهوم له .
أقول : لو كان وجه نظره ذلك لما كان فرق بين المقام ومسألة تبرّئ البائع عن العيب والمصنف استند بعد أسطر في نفي الخيار مع تبرئه بمفهوم قوله عليه السلام