شرح
معاوضة شيء بجنسه مع الزيادة في أحد العوضين .
ووجّه المصنف ( ره ) اعتبار المماثلة في حدوث المعاوضة لا في بقائها ان وصف الصّحة في العوضين لا يقابل بشيء من العوض الآخر ؛ ولذا لا يكون الأرش جزءا من الثمن ، ولا يدخل في ملك من انتقل إليه المعيب بمجرد العقد غاية الأمر يكون إطلاق العقد مقتضاه التزام البائع بوصف الصّحة نظير التزامه بوصف الكمال وقد جوّز الشارع لمن انتقل إليه المعيب اختيار تغريم الملتزم بوصف الصحّة بالقيمة بنسبة المعاوضة سواء كانت القيمة من الثمن أو من غيره .
ولكن ناقش في التوجيه بأنّ الأرش عرفا وشرعا عوض وصف الصحّة وما دلّ على حرمة المعاوضة إلَّا مثلا بمثل مقتضاه إلغاء وصف الصّحة في العوضين من جنس واحد والمنع عن أخذ العوض عليه ولو بعنوان التغريم .
ووجّه السيد اليزدي ( قده ) عدم لزوم الرّبا بأخذ الأرش بأنّ المنهي عنه في الربا نفس معاوضة شيء بشيء من جنسه مع الزيادة في أحدهما بحيث تكون الزّيادة في أحد العوضين بالجعل المعاملي سواء كانت تلك الزّيادة مالا من جنس العوضين أو من غيره أو كان فعلا . وامّا إذا كانت المعاوضة بين المتماثلين وكانت الزيادة بحكم الشرعي مترتب على تلك المعاملة فهذا خارج عن الرّبا في المعاوضة والأرش ، فيما نحن فيه من قبيل الثاني .
وما ذكر المصنف ( ره ) من انّ الأرش عوض عن وصف الصحة شرعا وعرفا فإن كان المراد العوض الجعلي فلا نسلمه فانّ وصف الصحة لا يقابل بشيء من العوض في المعاملة وإلَّا يزيد بها على نفس الشيء الآخر ؛ وان كان المراد العوض الشرعي فهو لا يدخل في المعاوضة .
أقول : لو شرط إعطاء الزيادة على تقدير عدم وصف الصحة في العوض من