يسقط الأرش دون الردّ في موضعين ( 1 ) .
شرح
أحدهما دون الآخر خيار تبعّض الصفقة بلا فرق بين علم البائع وجهله بتعدد المشتري .
نعم إذا ادّعى المشتري بأنّه اشترى العين لاثنين وأنكره البائع يقدم قول البائع لموافقة قوله لظهور قبول المشتري في كونه لنفسه ويؤخذ المشتري بتمام الثمن وهذه مسألة أخرى .
( 1 ) ذكر ( قده ) انّه يثبت في شراء المعيوب جواز الفسخ دون الأرش في موضعين أحدهما ما إذا اشترى ربويّا بجنسه وظهر العيب في أحد العوضين فإنّه يجوز لمن انتقل إليه المعيب فسخ البيع ، ولكن لا يجوز له المطالبة بالأرش لأنّ أخذ الأرش يوجب كون المعاملة ربويّا ، وان لا يشتري جنس واحد مثلا بمثل ؛ وفي المسألة قولان آخران جواز أخذ الأرش مطلقا لأنّ الأرش لا يدخل في أحد العوضين ليكون أخذه زيادة في أحدهما على الآخر وجواز أخذه من غير جنس العوضين .
وذكر في التّذكرة لجواز أخذ الأرش وجها ثالثا في المسألة المعروفة ، وهي ما إذا اشترى ربويّا بجنسه فظهر عيب بعد حدوث عيب جديد فيه في يد المشتري فانّ في المسألة وجوها ثلاثة الأوّل فسخ البيع ولو بعد حدوث العيب الجديد غاية الأمر انّ للبائع إلزام المشتري بردّ قيمة العوض المفروض فيه عيب قديم وعدم حدوث عيب جديد . والثاني : الفسخ برضا البائع مع ردّ المشتري على البائع أرش العيب الجديد .
والثالث : عدم جواز الفسخ بل يجوز للمشتري مطالبة البائع بأرش العيب القديم ، ولا يكون أخذه ربا ، لأنّ المعتبر في بيع الشّيء بجنسه المماثلة بين العوضين عند إنشاء المعاملة لا في بقائها ، وعليه فيجوز للمشتري المطالبة بالأرش من غير فرق بين كون الأرش من جنس العوضين أو من غيره فإنّه لو لم يجز أخذ الأرش من جنس العوضين باعتبار كونه ربا لم يجز أخذه من غير الجنس أيضا لأنّ الرّبا في المعاوضة