تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الثاني : تبرّي العيوب إجماعا في الجملة ( 1 ) .
شرح
ولم ينبرء إليه مع انّه لا فرق بين القيدين ولا يظنّ خفاء ذلك على المصنف . والظاهر أن نظره ( قده ) باعتبار انّه لم يذكر في المعتبرة ولم يعلم بل ذكر فيها لم يبين له ، والبيان لازمه العرفي تبرّء البائع من العيب فلا يعمّ ما إذا علم المشتري العيب من الخارج ، ومن غير بيانه فلا يكون للقيد المزبور دلالة على عدم ثبوت الخيار للعالم بالعيب مطلقا . ولكن قد ذكر في المعتبرة زرارة فأحدث بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار بذلك الداء ومقتضاه فرض الجهل بالعيب حال العقد . أضف إلى ذلك ظهور بيان العيب للمشتري في عدم علمه به . ولذا جعل قسيما للتبرئ ولم يقيد بكون البيان من البائع . ثم انّه لو شرط العالم بالعيب خيار العيب يبطل الشرط باعتبار كون المشروط خلاف السنة ، حيث انّ مقتضى التقييد في السنة عدم ثبوت ذلك الخيار للعالم بالعيب مع انّ عدم الدليل على مشروعيّة الخيار المزبور للعالم كاف في الحكم ببطلان شرطه لأنّ الشرط لا يكون مشرعا كما يأتي ، ولكن لا يكون فساد الشرط موجبا لفساد أصل المعاملة كما هو ظاهر المصنف ( ره ) . نعم لو كان مراده شرط مطلق الخيار فهو داخل في شرط الخيار ولا بأس به . ( 1 ) الثاني من مسقطات الخيار العيب تبرّي البائع من عيوب المبيع وكذا تبرّي المشتري من عيب الثمن ، ويشهد لسقوط الخيار بالتبرّي مع الإغماض عن الإجماع عليه في الجملة لأنّ الإجماع في المقام مدركي معتبرة زرارة المتقدمة حيث انّ انتفاء الخيار مع التبرّي مقتضى التقييد فيها بلم يتبرء إليه ولم يبيّن له ، وكذا حسنة جعفر بن عيسى قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي فإذا نادى عليه برء من كل عيب فيه إلى أن قال فكتب عليه الثمن . فإنّه حيث يكون التبري في البيع فيمن زاد أمرا