شرح
فإنّه يقال ثبوت الخيار بالتبعّض للبائع غير ممكن في المقام ؛ لأنّه ربّما يكون ضرريّا للمشتري حيث انّه يريد الإمساك بالشيء الصحيح ويدلّ على عدم جواز الفسخ بالإضافة إلى الشيء المعيب ويتعين المطالبة بالأرش ما ورد في المنع عن ردّ الثوب المعيب بالخياطة والصبغ فانّ المانع عن الفسخ ليس التغير الخارجي بالخياطة والصبغ لحصول هذا التغير في سمن الدابة ونحوها بل المانع في الحقيقة حصول الشركة في الثوب بالخياطة والصبغ في فرض ردّه ، وهذه الشركة نقص يمنع عن الفسخ بالعيب القديم .
أقول : قد تقدم عدم الشركة في صنع الثوب وخياطة بالفسخ حتى الشركة في المالية لعدم اعتبار الوصف ملكا لواحد والموصوف آخر ؛ بل المسقط لجواز الفسخ نفس التّغير الخارجي المحسوب حدثا في المعيب فلا يضرّ السمن المتعارف الذي لا يعد حدثا ، والتبعض على البائع فيما إذا كان بيع الشيئين بصفقة واحدة فظهر العيب في أحدهما لا يكون حدثا ونقصا في الشيء المعيب ، ولو كان نقصا فيه لما كان فيما إذا بيع الحيوان مع غيره بصفقة خيار التبعض للبائع بالإضافة إلى غير الحيوان لانّ النقص في الحيوان مضمون على البائع في زمان خياره بل ثبوت خيار التبعض تخلف الشرط على البائع .
وعلى ذلك فيلزم التفصيل في المقام وهو انه إذا بيع شيء وظهر العيب فيه ، وأراد المشتري الفسخ في نصفه أو ثلثه ونحوهما فلا يجوز لانّ الثابت للمشتري في شراء المعيب خيار واحد متعلق بشراء مجموع المعيب فلا يثبت الخيار في البيوع الانحلاليّة . وامّا إذا كان الفسخ بالإضافة إلى شراء المعيب كما إذا باع الشيئين بصفقة واحدة ، فظهر العيب في أحدهما فهذا الفسخ لا بأس به ، ويكون نظير شراء الحيوان مع غيره غاية الأمر يثبت للبائع خيار التبعّض بالإضافة إلى بيع الشيء