شرح
فيها وأراد أحد المشتريين فسخ الشراء بالإضافة إلى حصّته ونظير ذلك ما إذا باع الدار مالكها من واحد ومات المشتري وأراد بعض ورثته فسخ الشراء بالإضافة إلى حصته الموروثة .
وامّا فرض التعدد في ناحية الثمن بان باع نصف الدار بألف درهم ونصفها الآخر بمأة دينار فظهر العيب في الدنانير ، وأراد البائع فسخ البيع بالإضافة إلى الدنانير فقد ذكر ( قده ) انّه لا إشكال في نفوذ هذا الفسخ لكون الموجود خارجا عقدين ولم يتعرّض ( قده ) لثبوت خيار التبعض الصفقة على المشتري حيث إنه قد أقدم على شراء نصف الدّار بالدّراهم على أن يتمّ له شراء نصفها الآخر بالدّنانير ، بل ظاهره عدم ثبوت خيار التبعض ، ولكن هذا الخيار على تقديره لا يمنع عن فسخ البائع البيع بالإضافة إلى الثمن المعيب لأنّ التبعّض الحاصل بالإضافة إلى المبيع أو الثمن لا يمنع الفسخ كما يأتي .
أمّا الصّورة الأولى كما باع شيئا أو شيئين بصفقة واحدة أي بثمن واحد فظهر بعض المبيع مبيعا وأراد المشتري فسخ الشراء بالإضافة إلى المعيب فقد ذكر ( قده ) عدم جواز هذا الفسخ لانّ الفسخ إذا كان في الجزء المشاع يتبعّض المبيع المعيب على البائع ، وكذا إذا أراد فسخ الشراء بالإضافة إلى أحد الشيئين الَّذي ظهر فيه العيب فانّ التفريق الحاصل بالفسخ حدث في المعيب ونقص آخر فيه ؛ ولذا لو حدث هذا التفريق في المبيع الصحيح كما إذا باع شيئين بصفقة واحدة فظهر أحدهما مستحقّا للآخر يثبت للمشتري الخيار بالإضافة إلى شراء الآخر .
لا يقال يمكن منع النقص الحاصل بالالتزام بثبوت خيار التبعض للبائع فيكون الفرض ، كما إذا اشترى حيوانا مع غيره بصفقة واحدة وفسخ الشراء بالإضافة إلى الحيوان في ثلاثة أيام فإنه يثبت للبائع خيار التبعض بالإضافة إلى بيع غير الحيوان .