إطلاق العقد يقتضي وقوعه مبنيّا على سلامة العين ( 1 ) .
شرح
وما إذا باع المنسوج مع غزل كلَّي موصوف على أن ينسجه وضمّ الكلَّي إلى العين الخارجيّة وبيعهما بصفقة لا بأس به ، وبعض الكلمات المنقولة عن المختلف يشير إلى جعل نسج الغزل شرطا في البيع حيث ذكر انّ اشتراط النسج كاشتراط الخياطة والصبغ وما إذا باع المنسوج مع أذرع معلومة من الثوب ينسجه مع النسوج فعلا ، ويكون أيضا من ضمّ الكلَّي إلى العين الخارجيّة في البيع ، وقال انّ البيع في جمع الصور الثلاث محكوم بالصحة غاية الأمر انّه لو لم ينسج الباقي في الصورتين الأوّليتين يصحّ البيع في تمام البيع ويثبت للمشتري خيار تخلف الشرط بخلاف الصورة الأخيرة فإنّه يصحّ البيع بالإضافة إلى المنسوج مع ثبوت خيار تبعّض الصفقة فيه للمشتري .
( 1 ) المراد من ابتناء العقد على سلامة العين اشتراط سلامتها في العقد الجاري على تلك العين نظير ابتنائه على وصف كمال يذكر في متن العقد وليس المراد تعليق العقد على حصول ذلك الوصف وإلَّا بطل البيع مطلقا لاشتراط التنجز في العقود ، ولا أقلّ من بطلانه على تقدير عدم الوصف لا كون العقد خياريا كما لا يخفى - وما قيل من انّ اعتبار وصف الصحّة لانصراف متعلَّق البيع إلى فرض سلامته لا يخفى ما فيه لانّ الانصراف يتحقق في الكلمات ، ولا يعمّ العين الخارجيّة ومع الإغماض عن ذلك فلازم ذلك عدم وجود للمبيع على تقدير فقد وصف الصحّة .
والالتزام بتعدد المطلوب كما عن السيد اليزدي ( قده ) كما ترى فإنّه لو كان المراد من تعدّد المطلوب تعدد الالتزام والملتزم به بان يكون أحد الالتزامين متعلَّقا بملكيّة المشتري العين بإزاء الثمن ، والآخر بتحقق وصف الصحّة بمعنى استحقاق المشتري المطالبة به بحيث لو لم يكن في العين ذلك الوصف يكون له رفع اليد عن الالتزام