الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كل عقد ( 1 ) .
شرح
شرط الأبدال مع الانفساخ شرط ابتدائي لانّ بالانفساخ ينفسخ المعاملة بشرطها ولا يقاس بشرط سقوط الخيار في العقد فانّ ما دلّ على شرط سقوط خيار العيب بالبراءة من العيوب في العقد دليل على مشروعيّة إسقاط الخيار في العقد فيعمّه قوله ( ص ) ( المسلمون عند شروطهم ) ؛ بخلاف شرط الانفساخ .
وامّا شرط الأبدال بين العين الفاقدة للوصف والواجدة له بلا انفساخ البيع الأول بنحو شرط النّتيجة فهو أيضا باطل فإنّه من تمليك الشيء بعوض أي المبدل قبل تملكه . وبتعبير آخر يدخل التمليك المزبور في بيع الشيء قبل تملكه فيعمّه قوله صلوات الله عليه ( لا بيع إلَّا في ملك ) بل في قوله عليه السلام نهى عن بيعين في بيع .
وامّا ما ذكر ( قده ) في وجه البطلان من انّ شرط الإبدال معاملة غرريّة تقديريّة فلا يمكن المساعدة عليه لأنّ المبدل في التمليك بالشرط العين الفاقدة للوصف ؛ وامّا التعليق في التمليك فلا دليل على بطلانه بل الثابت بالإجماع هو التعليق في العقود لا في شروط العقود أيضا كما لا يخفى .
( 1 ) لا يخفى انّ خيار الرّؤية على تقدير رجوعه إلى خيار تخلَّف الوصف المشروط فلا اختصاص لذلك الخيار بالعين المبيعة بل يجري في كل معاملة تقبل اشتراط الخيار فيه . وامّا بناء على ما ذكرنا من انّ خيار الرؤية خيار تأسيسي يترتّب على عدم رؤية العين الخارجية زمان بيعها سواء كان شرائها بالرؤية السابقة أو بتوصيف ثالث ؛ واستفدنا ذلك من صحيحة جميل المتقدمة فلا يمكن التعدّي منها إلى غير البيع من سائر المعاملات ؛ وعلى ذلك فلو كانت المعاملة الأخرى المتعلقة بالعين الخارجية الغائبة بتوصيف مالكها فيثبت خيار الشرط ، وإلَّا فلا خيار . وممّا ذكر يظهر الحال في الاستدلال الَّذي ذكره المصنف ( ره ) على