لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي ( 1 ) .
شرح
إجراء الأصل في ناحية موضوع الخيار فيجري في ناحية عدم ثبوت حق الخيار للمشتري المزبور فيكون القول قول البائع كما لا يخفى .
( 1 ) لو نسج بعض الثوب وكان بعضه الآخر غير منسوج وباع المنسوج وغيره على أن ينسج الباقي على طبق المنسوج فقد قيل كما عن الشيخ ( ره ) في المبسوط والقاضي وابن سعيد بطلان البيع المزبور من أصله لأنّ المبيع بعضه موجود وبعضه غير معلوم وذكر السيد اليزدي ( قده ) ان مرادهما بيع العين الخارجيّة التي بعضها موجود وبعضها غير موجود . ومن الظَّاهر انّه لا يصحّ بيع العين الخارجيّة قيل تحقّقها كبيع حنطة المزرعة ونحوها قبل وجودها .
أقول : بيع العين الخارجية قبل وجودها لا بنحو الكلي على العهدة ، وان كان غير صحيح فانّ العين قبل وجودها لا يعتبر ملكا ولا يصحّ بيعه مضافا إلى ورود النصّ بذلك في بعض أفراد المسألة ، كبيع حنطة المزرعة والثمرة قبل وجودهما إلَّا انّ ذلك لعدم الوجود حال البيع لا للجهالة ؛ بل لو علم حصول العين في المستقبل أيضا لا يجوز بيعها ، ولكن يظهر من النصوص المزبورة انّ تحقق بعض المبيع كاف في جواز بيع كلَّه فراجع .
ثم انّ على تقدير بطلان البيع لعدم وجود بعض المبيع فعلا وكونه استقباليّا لا يوجب بطلان البيع مطلقا ؛ بل يختصّ ذلك بالإضافة إلى موارد عدم انحلال البيع بالإضافة إلى الموجود وغير الموجود والثوب في غالبه من موارد الانحلال ؛ كما لا يخفى .
وذكر المصنف ( ره ) انّ للبيع المزبور صور ثلاث وفي كلَّها يكون البيع محكوما بالصحّة ، ولكن الصّورة المتقدمة مغفول عنها في كلامه ، والصور الثلاث ما إذا باع بعض المنسوج منضمّا إلى الغزل الخارجي غير المنسوج على أن ينسجه طبق المنسوج