شرح
المشتري بين فسخ البيع وأخذ الأرش كما عليه المشهور .
ولكن الأظهر انّ جواز المطالبة بالأرش يختص بمورد الحدث في المعيب وقبله لا يكون للمشتري إلَّا الفسخ وبعده يكون المطالبة بالأرش فقط كما عليه جماعة من الأصحاب ففي معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال أيّما رجل اشترى شيئا به عيب وعوار لم يتبرء إليه ولم يبيّن له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ، ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء انّه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به « 1 » ، ومرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليه السلام في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا فقال ان كان الشّيء قائما بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ؛ وان كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب وعلى ذلك فلو لم تكن في هذه دلالة على عدم الاستحقاق لأخذ الأرش مع عدم الحدث في المبيع فلا أقلّ انّه لا دلالة في البين على جواز المطالبة به قبل التصرّف واحداث الحدث .
وقد تقدّم انّ ثبوت الأرش لا يدخل في مقتضى اشتراط وصف الصّحّة ويحتاج ثبوته إلى الدليل والفقه الرضوي لم يثبت كونها رواية ليدّعي انجبار ضعفها بعمل المشهور مع احتمال انّ المشهور التزموا بالتخيير بين الفسخ والمطالبة بالأرش لبعض ما أشار المصنف ( ره ) إليه وعمدته ما قيل من انّ وصف الصّحة كالجزء للمبيع ، ومع فقدها يبطل البيع بالإضافة إلى ما وقع من الثمن بإزاء ذلك الوصف فيكون للمشتري استرداد ذلك أو فسخ البيع تماما لتبعض الصّفقة عليه .
ولكن الوجه ضعيف جدا وذلك فانّ وصف الصّحة كوصف الكمال ، وان
هامش
« 1 » . الوسائل الجزء 12 ، الباب 16 من أبواب الخيار .