يسقط هذا الخيار بترك المبادرة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يسقط خيار الرّؤية بأمور :
الأوّل : ترك مبادرة ذي الخيار إلى فسخ البيع على قرار ما تقدم من تركها في فسخه بخيار الغبن . أقول : انتهاء الخيار بترك المبادرة مبني على كون خيار الرؤية على الفور ، وقد تقدم ضعف ذلك وانّه على التّراخي .
الثاني : إسقاطه قولا بعد الرؤية ووجدان العين على خلاف ما رآها سابقا فانّ جواز إسقاطه مقتضى كون الخيار حقّا على ما استفيد من الأخبار الواردة في خيار الحيوان وغيره ، ولا يحتمل كون بعض الخيار حقّا دون البعض الآخر .
الثالث : التصرّف في العين الَّتي رآها على خلاف ما رآها سابقا أو على خلاف ما أحرز لها من الوصف ، ولكن هذا التصرّف فيما إذا كان مع بقاء الرّضا بالمعاملة والإغماض عن فسخها حتى فيما بعد يكون إسقاطا فعليّا ، ولا فرق في نفوذ الإسقاط بين القول والفعل ؛ وامّا إذا كان بغير هذا الداعي فلا دليل على سقوط الخيار به بعد ما ذكرنا من انّ الخيار حقّ يتعلَّق بالمعاملة ولا يمنع عن تصرّف المتعاملين فيما انتقل إليهما . نعم قد حكم الشارع في بعض التصرفات بأنّها إسقاط فعلي للخيار كلمس الجارية والنظر منها إلى ما يحرم على غير المالك والزوج والكلام في المقام في مطلق التصرّف لا في تلك التصرفات التي لا يبعد القول بأنّها مسقطة لخيار الحيوان ، ولا يعمّ سائر الخيارات لاحتمال الخصوصيّة في خيار الحيوان . ولذا لا يوجب النظر إلى الأمة المشتراة سقوط خيار العيب على ما يأتي .
ثم انّه ظهر مما ذكرنا عدم الفرق في التصرف المسقط بين كونه قبل الرؤية أو بعدها بناء على ما ذكر من جواز إسقاط الخيار بعد البيع وقبل الرؤية حتى لو قيل بحصول الخيار بالرؤية بأن يكون الرّؤية مقوّما لموضوع الخيار لا كاشفا .
الرابع : إسقاطه قولا أو فعلا بعد المعاملة وقبل الرؤية . وقيل جواز إسقاطه قبل