شرح
اختياري فلا يصحّ الإسقاط في الثاني دون الأوّل كما ترى ، فإنّه لو لم يصحّ الاسقاط لكونه إسقاطا لما لا يجب لم يجز فيهما وإلَّا جاز فيهما كما ذكرنا .
الثّاني شرط سقوطه في العقد وقد ذكرنا فيما سبق انّ اشتراط سقوطه في العقد يرجع إلى إسقاطه وبما انّ سقوط الخيار بمعنى عدم ثبوته اعتباري فلا بأس بأن ينشأ ذلك الأمر الاستقبالي الحاصل بكلّ سبب ومنه اشتراطه في العقد .
الثّالث : بذل المشتري الثمن بعد الثلاثة فإنّه لو فسخ البائع بعد الثّلاثة قبل بذل المشتري ومجيئه بالثمن فلا إشكال في نفوذه فإنّه مقتضى تحديد الخيار بمضيّ الثلاثة ويشهد له رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ؛ وامّا إذا لم يفسخ حتى بذل المشتري بالثمن فيمكن أن يقال كما عن المصنف ( ره ) بسقوط الخيار لانّ الخيار لتدارك ضرر التّأخير أي الضرر الاستقبالي حيث انّ الضرر السّابق على أخذ الثمن لا يتدارك بأخذه ، ومع بذل المشتري لا ضرر كذلك ، ويمكن دعوى انصراف اخبار الباب أيضا عن صورة البذل .
أقول : دعوى الانصراف في الروايات لا وجه لها وقاعدة نفي الضرر لا تثبت الخيار في المقام وغيره ؛ فالأظهر عدم سقوط الخيار بالبذل المزبور .
الرابع : أخذ البائع الثمن من المشتري بعد ثلاثة أيّام ولا شبهة في انّ أخذه بقصد الالتزام بالبيع والجري عليه إسقاط فعلي ، فهل بأخذه يحكم بسقوط الخيار وانّه بقصد الالتزام بالمعاملة أو بشرط العلم بقصده بان لا يحتمل كون أخذه بقصد العارية والوديعة ونحوهما ، أو يكفي الظَّن النوعي نظير ما تقدم في سقوط خيار الحيوان بالتصرّف فيه زمان الخيار مع الاتفاق بأنّه لا عبرة بالظنّ الشخصي وقد تقدّم اعتبار الظهور الفعلي وانّه كالظهور القولي ، ولا يبعد أن يكون سبق المعاملة قرينة عرفيّة على كون الأخذ بذلك العنوان فلا يحتاج السقوط إلى قرينة أخرى .