ثم انّ مبدء الثّلاثة من حين التفرق أو من حين العقد ( 1 ) .
شرح
وأبو إسحاق هو إبراهيم بن هاشم القمي ( رضوان الله عليه ) بقرينة رواية الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن الحسن بن أبي الحسن الفارسي . ومن الظاهر انّ أبو إسحاق الراوي عن الحسن بن ، أبي الحسن هو إبراهيم بن هاشم فراجع .
وعلى كل تقدير فقد أورد المصنف ( ره ) على الاستدلال بها على استثناء الجارية أو مطلق الحيوان بأنّه لا قرينة فيها على فرض عدم إقباض الجارية ليكون ذلك موجبا لظهورها في خيار التّأخير في الأمة أو مطلق الحيوان لا يقال قد كان بهذا المضمون من التعبير في روايات خيار التّأخير ، كما في رواية عبد الرحمن المتقدّمة من قول أبي بكر بن عياش ( من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلَّا فلا بيع له ) ؛ فإنّه يقال نعم ولكن قوله عليه السلام ( فان قبض بيعه إلخ ) ؛ في صحيحة علي ابن يقطين المتقدمة سابقا قرينة على كون المراد في جميع روايات ثلاثة أيّام فرض عدم اقباض المبيع ، وليس بالإضافة إلى الجارية أو مطلق الحيوان الوارد في الصحيحة قرينة على مثل هذا الفرض ، كما ذكرنا فلا بدّ من حملها على صورة اشتراط تأخير الثمن إلى شهر فيكون الخيار لتخلف الشرط أو على استحباب الانتظار إلى شهر .
أقول : الالتزام بثبوت خيار التأخير في الأمّة بعد شهر لا محذور فيه وقد احتمله الشيخ ( قده ) بعد نقل الرواية غاية الأمر لو تمّ إطلاق الصحيحة بالإضافة إلى صورة إقباض الجاريّة فيلتزم بعد اعتبار عدم الإقباض في الجارية المبيعة في ثبوت خيار التّأخير لبائعها .
( 1 ) ظاهر التّعبير في بعض الروايات انّ ثلاثة أيام تحديد لمدة غيبوبة المشتري فيكون مبدئها حين التفرّق كقوله عليه السلام ( فان جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام