تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
التّصرف فيه بلا إذن مالكه لا مقتضى لزوم البيع وعدم كونه خياريا . لا يقال ظاهر الأخبار لزوم البيع إلى ثلاثة أيّام وحدوث جواز البيع للبائع بعدها فإنّه يقال نعم ولكنّ اللزوم من جهة التأخير في القبض والإقباض فلا ينافي عدم لزومه في ثلاثة أيام أو بعضها من جهة أخرى . وبتعبير آخر الكلام في كون الموضوع لخيار التّأخير عام أو خاص بمعنى انّ الموضوع عدم القبض والإقباض إلى ثلاثة أيّام مطلقا أو مع لزوم البيع فيها بأن ينتفي فيها سائر الخيارات . والظَّاهر إطلاق الموضوع فان حمل الروايات على الثاني من حملها على الفرد النادر حيث انّ خيار المجلس ثابت في جميع البيوع إلَّا ما اشترط فيه سقوطه ، وكذا خيار الحيوان إلى ثلاثة أيّام ثابت في شراء الحيوان كما انّ ظاهرها ثبوت خيار التّأخير للبائع بعد انقضاء ثلاثة أيّام من حين العقد . وعلى الجملة فلو اعتبر في خيار التّأخير لزوم البيع في الثّلاثة يلزم حمل الأخبار على الصورة النادرة أو ارتكاب خلاف الظَّاهر فيها بحمل ثلاثة أيّام من حين لزوم البيع لا من حين العقد وشئ منهما لا يمكن الالتزام به . وربّما يقال بأنّه يعتبر في خيار التّأخير عدم ثبوت خيار آخر للبائع في الثلاثة فإنّ هذا الخيار شرع لدفع تضرر البائع على ما تقدم ومع ثبوت خيار آخر يمكن له دفع ضرره بذلك الخيار . وظاهر الأخبار لزوم البيع بالإضافة إلى البائع في ثلاثة أيّام وحملها على لزومه عليه من جهة تأخير الثمن من قبيل تقييد الحكم بالسبب . ولكن لا يخفى ما فيه أيضا فإنّ خيار التّأخير لو كان مشروعا لدفع ضرر الصبر يكون المراد ضرر الصبر بعد ثلاثة أيّام وعدم إمكان تقييد الحكم بالسبب أجنبي عن المقام فانّ الكلام في انّ الموضوع لخيار التّأخير عدم القبض والإقباض إلى ثلاثة أيّام ، أو هذا مع عدم ثبوت خيار آخر للبائع في تلك الثلاثة ، وهذا لا يرتبط