تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
منها عدم الخيار لهما أو لأحدهما ( 1 ) .
شرح
بوجوده الخارجي ؛ ولكنه لعدم وجوده فعلا أو بغيره تعهّد بأدائه وتحصيله بخلاف بيع الشخص ، أو الكلي في المعيّن حيث انّه لوجوده فعلا لا تعهد ، بالإضافة إلى تحصيله ؛ بل بالإضافة إلى أدائه فقط . وبالجملة العين مقابل المنفعة وتوصيف الشيء بالمعيّن كما يكون باعتبار تعيّنه الخارجي ويكون باعتبار تعيين كمّه ومقداره فيمكن أن يكون توصيف الشيء بالمعين في كلماتهم باعتبار تعيين مقداره كما هو الحال في ناحية الثمن . والحاصل : انّه لا يستفاد الاتفاق من كلمات الأصحاب على اختصاص خيار التّأخير بالمبيع الشخصي ، وعلى تقديره لا قيمة له لانّ الاتفاق في المقام لوجود الروايات المتقدمة مدركي فالمتّبع ظهورها في اعتبار العين الخارجيّة ونحوها لانّ ظاهر صحيحة زرارة ، وان كان فرض المتاع الخارجي بقرينة قوله ثم يدعه عنده إلَّا انّه لا دلالة لها على نفي الخيار في غيره . وامّا صحيحة علي بن يقطين فلا ظهور لها في العين الخارجيّة أي الشخص ودعوى انّ البيع لا يطلق على المبيع إلَّا في موارد الشخص الواقع عرضة للبيع لا تخلو عن الجزاف ، وبهذا يظهر الحال في موثقة إسحاق بن عمّار فيكون الأخذ بظهورهما أي بالإطلاق في الثانية وعدم الاستفصال في الجواب في الأولى مقتضاه الالتزام بالعموم في الخيار الثابت للبائع بعد ثلاثة أيّام . واما رواية عبد الرحمن بن حجاج فقد تقدم ضعفها سندا ، ومع الإغماض عنه فظاهرها أيضا العموم . ودعوى انصراف من اشترى شيئا إلى العين الخارجية كانصراف المطلق إلى بعض افراده يكذبها الرجوع إلى موارد الاستعمال في المحاورة فالمتحصّل انّه لا يبعد القول بالتعميم في الخيار الثابت للبائع بعد ثلاثة . والله سبحانه هو العالم . ( 1 ) قيل كما عن التحرير يعتبر في ثبوت خيار التّأخير للبائع عدم خيار آخر في