شرح
كذلك لا يجب تعلم ما يثبت له من الحق في المعاملة قبلها .
وما دلّ على عقاب الغافل على المخالفة فيما إذا أوجب ترك تعلم الأحكام الشرعية تلك الغفلة لا يعمّ الفرض .
لا يقال : على ما ذكر يثبت الخيار للمغبون الملتفت بالخيار مع انّ أخذ الالتفات بالخيار في موضوع الخيار غير ممكن فإنه يقال المأخوذ في موضوع الخيار المستفاد من نفي اللزوم بقاعدة نفي الضرر هو المتمكن على استعمال الخيار ، وهذا الأخذ ليس من قبيل التقييد بل لازم الضيق الذاتي للمجعول نظير الضيق في التكليف ، حيث انّه لا يعمّ الغافل ومما ذكرنا يظهر الحال في نسيان الخيار للمغبون فإنّ الناسي داخل في الغافل عن الخيار للمغبون ، وهذا بخلاف ما إذا كان غافلا عن فورية الخيار فانّ اللزوم في الزمان الثاني معه لا يكون منشأ لتضرر المغبون لتمكنه على الفسخ في الزمان الأول .
وبهذا يظهر الحال فيما إذا كان جهله بخيار الغبن بمعنى الشك في ثبوت الخيار للمغبون لا بمعنى الغفلة وانّه لا يثبت للجاهل في الزّمان الثّاني خيار لأنّ لزوم المعاملة في ذلك الزّمان لا يكون منشأ ضرره حيث كان من الممكن فسخه البيع بعد العلم بالغبن ثم السؤال عن الحكم ونفوذه .
ثمّ انّه لو ادّعى المغبون التارك للفسخ في الزّمان الأول الجهل بالخيار ليكون له الفسخ في الزمان الثاني فهل هذه الدعوى مسموعة بمعنى انّه يقبل قوله بيمينه ذكر المصنف ( ره ) ان الأقوى سماعها لأنّ أصالة عدم العلم به جارية في حقّه ، وعلى الغابن المدعي علمه بالخيار الإثبات . نعم إذا كان المغبون ممّن لا يجهل الخيار إلَّا لعارض ففي سماع قوله إشكال لأنّ دعواه الجهل مخالف للظاهر فيكون مدّعيا إلَّا إذا قيل بعدم الاعتبار بمثل هذا الظهور فيؤخذ بأصالة عدم علمه . وامّا إذا ادعي