ولا يخفى ان ما ذكره من المبنى للرجوع إلى العموم ( 1 ) .
وامّا ما ذكره أخيرا لمبنى الرّجوع إلى الاستصحاب ( 2 ) .
شرح
يؤخذ بمقتضاه بعد ذلك الزّمان لانّ ذلك مقتضى عدم فسخ العقد ، وانّما يرفع اليد عن العقد ومقتضاه إذا لم يبق العقد بأنّ فسخ في الزمان الأوّل فإنّ مع الفسخ لا يبقى للعموم مورد .
( 1 ) يعني المبنىّ الَّذي ذكر هذا القائل للرجوع إلى عموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * في المقام وهي دلالته على لزوم كل عقد مستمرا إلى الأبد هو الذي ذكرنا من انّ مع هذه الدّلالة لا يمكن الرجوع إلى العموم بعد ورود التخصيص عليه في زمان ، بل لا بدّ بعد ذلك الزمان من الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص .
( 2 ) يعني ذكر هذا القائل في وجه الرجوع إلى استصحاب بقاء الخيار دلالة آية * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * على لزوم الوفاء بالعقد آنا ما ، وعلى الملك الحاصل به فيكون استصحاب بقاء هذا الملك بعد فسخ المغبون في الزمان الثّاني معارضا باستصحاب بقاء الخيار ، ولكن استصحاب بقاء الخيار يقدم على استصحاب الملك السابق لانّ بقاءه وزواله بالفسخ في الزمان الثّاني أثر شرعي لبقاء الخيار وعدمه مع انّه لم يذكر في كلماتهم استصحاب الملك ودلالة الآية على حصول اللزوم آنا ما ، بل الكل متّفقون على دلالة الآية على لزوم كل عقد مستمرا ، وكان عليه أن يتعرّض لاستصحاب بقاء الخيار في مقابل هذا العموم ، وانّه يمكن التمسك في العموم المزبور بعد ورود التخصيص عليه أم لا .
ثم انّ المصنف التزم في المقام بكون خيار الغبن فوريا لا بالتمسك بعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * بالإضافة إلى الزّمان بل ذكر انّ العموم المزبور لكونه استمراريّا ، لا يمكن الأخذ به ، كما لا يمكن الأخذ باستصحاب بقاء الخيار لانّه لم يحرز الموضوع له ويحتمل كون الموضوع له ما يرتفع بانقضاء الزّمان الأوّل فيكون الوجه في فوريّته