تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وأتيت فقصصنا فقال أبو بكر بقول من تريد أن أقضي بينكما بقول صاحبك أو غيره قال قلت بقول صاحبي قال سمعته يقول من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلَّا فلا بيع له ؛ وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول حتّى آتيك بثمنه قال ( ان جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلَّا فلا بيع له ) . « 1 » وقد يقال بظهور هذه الرّوايات في انحلال البيع بمضيّ ثلاثة أيّام لا ان يثبت للبائع خيار الفسخ ، كما عليه المشهور وذكر المصنف ( ره ) انّ فهم المشهور الخيار منها يوجب كون المراد منها الخيار خصوصا بملاحظة قوله عليه السلام في أكثر الروايات لا بيع له فانّ نفي البيع بالإضافة إلى المشتري مع انّه لا يتبعّض في الصّحة قرينة على انّ المراد بنفيه نفي لزومه . نعم في صحيحة علي بن يقطين لا بيع بينهما وغاية ذلك الشك في المراد فيستصحب بقاء البيع والآثار المترتبة عليه بعد مضي ثلاثة أيّام . توهم عدم جريان الاستصحاب في الصّحة لأنّها كانت في الثلاثة في ضمن اللزوم ، والمحتمل ثبوته بعدها الصحة في ضمن الجواز يدفعه انّ الصّحة واللزوم حكمان للبيع لا أنّ اللَّزوم والجواز نوعان من الصّحة ، كما هو ظاهر ؛ ولكن لا يخفى انّ مجرّد فهم المشهور أمرا من رواية أو روايات لا يكون حجّة بالإضافة إلينا ، وقد سبق انّ المشهور قد فهموا من الروايات الواردة في نزح ماء البئر نجاسته ، وقد منعه المتأخرون ؛ وانّها لا تدلّ على نجاسة مائه ، ولو كانت الروايات الواردة في المقام ظاهرة في انحلال البيع بمضي ثلاثة أيّام ، أو انّ الشّرط في صحة البيع القبض أو
هامش
« 1 » الوسائل الجزء 12 ، الباب 9 من أبواب الخيار .