وامّا استناد القول بالتراخي إلى الاستصحاب ( 1 ) .
شرح
الاستمرار بالإضافة إلى كل عقد ، فلا ريب في بطلانه ، ويشهد لذلك صحّة تقييد الحكم بزمان والوفاء بحال أو بمدّة مع إبقاء عموم الحكم بالإضافة إلى أفراد العقد بحاله ، وان أريد انّ مع الخطاب المزبور لا بدّ من أن يكون الشارع بصدد البيان بالإضافة إلى متعلَّق الحكم ونفس الحكم بان يكون إحراز كون المتكلم في مقام البيان بلزوم اللغويّة لا بالأصل ، كما في غالب الخطابات فهذا صحيح ولا يمنع عن الإطلاق والأخذ بمقدمات الإطلاق .
وقد تحصل من جميع ما ذكرنا انّه لو لم يتم الدليل على كون خيار الغبن أو العيب مما لم يحدّد زمانه شرعا بنحو التراخي فيمكن التمسك بعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * لإثبات كونه على نحو الفورية بمعناها العرفي أخذا بالإطلاق في كل عقد بالإضافة إلى غير مورد اليقين بالتقييد .
( 1 ) وأورد المصنف ( ره ) على استصحاب بقاء الخيار بعد انقضاء الزمان الأوّل الذي يتمكن فيه المغبون من الفسخ بأنّ الخيار في المقام لا يستفاد من دليل لفظي ليعين به الموضوع ويستصحب الحكم على ذلك الموضوع فيما لم يكن في البين دلالة على ثبوته أو انتفائه بالإضافة إلى الزمان الثّاني ، نعم انّه إذا لم يكن الحكم مستفادا من دليل لفظي ، ولكن كان الشك في بقائه من جهة الشكّ في الرافع فلا بأس باستصحاب ذلك الحكم لانّ مع الشك في الرافع لا يكون الشك في بقاء الموضوع واستعداد الحكم للبقاء مثلا إذا علم حرمة العصير العنبي بعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه وشك في بقاء حرمته بصيرورته دبسا قبل ذهاب ثلثيه فلا بأس باستصحاب حرمته .
والحاصل انّ الدليل في المقام للخيار قاعدة نفي الضرر منضمّا إلى الإجماع والمتيقّن من ثبوت الخيار المتضرر الذي لا يتمكن على دفع الضرر إلَّا بفسخ البيع