شرح
ذلك بمنزلة إلغاء تلك المرتبة وما دونها في الشرط الارتكازي ، بمعنى انّه لو كان الغبن في ضمن تلك المرتبة وما دونها فلا حقّ له في فسخ البيع . وامّا سائر المراتب فهي باقية على الشرط الارتكازي فتكون النتيجة ثبوت خيار الغبن في بعض فرض الغبن وعدم ثبوته في بعضها الآخر .
والأمر في الإسقاط بعد العقد أيضا كذلك فانّ تعليق إسقاط الخيار على حصول الخيار واقعا لا بأس به ، كما يأتي وكما انّ تعليق الإسقاط على تحقق الدين واقعا لا بأس به فان هذا التعليق حاصل سواء أتي به المسقط في إنشائه ، أو لم يأت به فإنّه لا معنى لإسقاط دين معدوم أو خيار معدوم ، وإذا أحرز الشخص حصول الخيار ، ولكن لم يدر حصوله بتحقق الاختلاف الفاحش في ضمن أي مرتبة من الغبن فيمكن له أن يسقط خياره مطلقا ، كما يمكن له إسقاطه في بعض محتملاته بأن يقول أسقطت خيار الغبن لو ثبت الخيار بالاختلاف بالعشر بين القيمتين وما دون .
والكلام في المقام في انّ اعتقاد مرتبة من الغبن وإسقاطه خيار الغبن بذلك الاعتقاد بمنزلة تقييد الخيار الذي يسقطه بحصوله بالتفاوت الفاحش في ضمن تلك المرتبة ، أو ما دونها ولو كان ذلك التقييد بمعنى تعليق الخيار الذي يسقطه أو انّ الاعتقاد المزبور لا يوجب تقييد الخيار ولا تعليق حصوله ، وهذا غير تعليق الاسقاط الموجب لبطلانه ، كما إذا قال لو جاء ولدي من سفره ، فقد أسقطت مالي عليك من الدين فانّ البطلان فيما كان المسقط بالفتح على إطلاقه والتعليق في إسقاطه ، كما في الفرض لا فيما كان التعليق في الإسقاط حاصلا بتقييد المسقط بالفتح أو تعليقه كما في المقام . والظاهر انّ مجرّد الاعتقاد بوصف في المسقط بالفتح لا يوجب تقييدا فيه أو في إسقاطه ، كما انّ مجرّد الاعتقاد بوصف في المبيع كالاعتقاد بكون الفرس من