تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
بمرتبة تكون في الواقع غيرها فلا خيار بعده ؛ ولا يقاس بالشتم والقذف فان حق الشتم غير حق القذف ؛ وإذا أسقط الأوّل باعتقاد انّه الموجود وبان الثاني لا يسقط الثاني لعدم إسقاطه ، وكذلك ليس من قبيل الدين الدائر أمره بين الأقل والأكثر فإنّه إذا أسقط دينه على الغير باعتقاد انّه لا يزيد على الألف ، ثم بأنّ الدين ألفان يسقط الألف ويبقى الألف الآخر . وذكر السيد اليزدي ( قده ) انّه لا فرق بين المقام مما يكون الموجود على كل تقدير فردا من نوع وبين حقي الشتم والقذف ، أو الدين والعمدة ملاحظة أنّ الاعتقاد المزبور من قبيل الداعي إلى إسقاط الحق ، فيسقط حتى في مسألة اعتقاد حق العرض شتما ، ثمّ بان أنّه قذف ، أو ان الاعتقاد المزبور يوجب تقييد الحق الذي يسقطه ، وهذه مسألة في جميع موارد الاعتقاد بالخلاف . وأورد على ذلك النّائيني ( قده ) بأنّ الموجود من الخيار في الفرض أمر واحد خارجي بسيط ولا يختلف ذلك الأمر الواحد البسيط باختلاف مراتب الغبن ، وهذا الأمر الواحد لا يقبل التقييد حيث انّ القابل له هو الطبيعي لا الشخص ؛ ومسألة دوران الأمر بين كونه داعيا أو تقييدا تجري في مثل العبادات مما تكون الفاعل فيها بصدد إيجاد الطبيعي كالقضاء والأداء بان يصلَّي باعتقاد انه في الوقت فبان انّه خارجه ، أو توضأ قبل الوقت باعتقاد دخوله ووجوب الوضوء ، ثم بان الوقت لم يدخل . وامّا في موارد كون الموجود شخصا واحدا بسيطا ، كما في المقام فالإسقاط إسقاط لذلك الأمر الواحد ، ولا يعقل فيه التقييد ، وإذا فرض عدم التّعليق في الإسقاط فلا محالة يسقط ذلك الخيار ، وإلَّا بطل الإسقاط لأنّه من الإيقاع والتعليق فيه موجب لبطلانه . وبتعبير آخر : لو قال إن كان غبني في المعاملة كذا مقدارا أو لا يزيد على كذا