وامّا إسقاط هذا الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن ( 1 ) .
شرح
نسل كذا ، لا يوجب التعليق في المبيع في مقام شرائه ؛ بل التقييد والتعليق يحتاج إلى مؤنة زائدة في العقد والإنشاء ، فمع إسقاطه بدون تلك المؤنة يسقط مطلقا ، ومع الصلح عليه بشيء يسقط ذلك الخيار غاية الأمر يكون نفس الصلح في بعض الموارد غبنيّا ، فيثبت له خيار الغبن ، فيما إذا لم يكن الصلح المزبور مبنيّا على المحاباة ، ولكن مع ذلك يظهر من صحيحة أبي ولَّاد انّ الاعتقاد المزبور في موارد إسقاط الحق والمصالحة عليه يوجب التقييد والتعليق حيث سئل الإمام عليه السلام انّي كنت أعطيته دراهم ورضي . بها وحلَّلني فقال إنّما رضي بها وحلَّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ، ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فان جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك .
( 1 ) لا يخفى انّه بناء على ثبوت الخيار بتمام العقد على تقدير الغبن لا إشكال في جواز إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن فإنّه من إسقاط ما يجب ، وقد تقدّم ان تعليق الخيار على ثبوته واقعا في مقام إسقاطه وسراية ذلك إلى تعليق السقوط لا بأس به لتعلَّق السقوط عليه واقعا وان أتى به منجزا فإنّه لا معنى لإسقاط الخيار على كل تقدير ؛ وامّا بناء على تحقق الخيار بظهور الغبن ففي إسقاط الخيار بعد العقد وقبل ظهور الغبن إشكال فإنّه من إسقاط ما لم يجب أي إسقاط ما هو غير موجود بالفعل قطعا .
وأجاب المصنف ( ره ) انّه يكفي في جواز الإسقاط أي إسقاط المسبّب تحقق سببه ، وان كان تحقق المسبب موقوفا على حصول الشّرط مستقبلا ، كما إذا أعار ثوبه من زيد وأسقط بعد العارية أو تعدّي المستعير ضمان ذلك المستعير ، فان تعديه بالإضافة إلى ضمانه من قبيل السبب لانّ الضمان يحصل بتلف المال ، وقد أسقط ذلك المسبب عند تحقق سببه ، وكبرائه البائع من العيوب الموجودة في المبيع حال