شرح
فأسقطت خياري بطل الإسقاط للتعليق في الإيقاع ، وإذا كان الإسقاط منجزا سقط خيار الغبن لانّ خيار الغبن لا يقبل التخصّص بمراتب الغبن نظير التخصص بالمجلس والحيوان .
أقول : امّا قضيّة عدم طيب النفس بسقوط الخيار على تقدير كون الغبن أكثر مما اعتقده المغبون ، فقد تقدّم انّ المعتبر في المعاملات التّراضي المعاملي وعدم حصول العقد أو الإيقاع بالإكراه ؛ وامّا طيب النفس بمعنى ابتهاجها بالمعاملة ونحوها ، فلا يعتبر .
وامّا حديث انّ الخيار أمر واحد بسيط لا يقبل التقييد ؛ وانّما يقبل إسقاطه التعليق ، ومع عدم التعليق في إسقاطه ، كما هو الفرض يسقط ذلك الأمر الواحد .
واعتقاد انّ الغبن في المعاملة بالمرتبة الفلانيّة مع انّه كان في الواقع غيرها يكون من قبيل التخلف في الداعي ، كما أفاده النائيني ( ره ) أيضا لا يمكن المساعدة عليه فإنّه قد تقدم انّ المشتري إذا علم بالغبن ، ولكن أعتقده انّه بالعشر ومع ذلك اشترى المال ، ثم ظهر انّ الغبن أكثر يكون له خيار الغبن ، وإذا فرض انّ مع العلم بالغبن لا يكون في البين اشتراط عدم الاختلاف الفاحش بين القيمتين ، فكيف يثبت في الفرض للعالم بالغبن خيار ، فانّ الشراء مع العلم إلغاء لذلك الشرط الارتكازي لا محالة .
والجواب : فيه وفي إسقاط الخيار بعد العقد باعتقاد انّ الغبن كذا مقدار واحد وهو انّ الموجب لخيار الغبن ، وان كان تحقق الاختلاف الفاحش بين القيمة السوقية والثمن المسمّى ، وهذا الاختلاف على تقدير حصوله في ضمن أي مرتبة يوجب الخيار لا لخصوصية لحد تلك المرتبة ، بل بما هي اختلاف فاحش ، وعلى ذلك فأيّ مرتبة اعتقدها المشتري حين العقد ، ومع ذلك أقدم معه بالشراء يكون