أحدها إسقاطه بعد العقد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لإسقاط خيار الغبن صور : الأولى : إسقاطه بعد ظهور الغبن بلا عوض .
الثانية : إسقاطه بظهور الغبن بالعوض . الثالثة : إسقاطه قبل العلم بالغبن بلا عوض أو بالعوض .
امّا الأولى : فلا إشكال في صحة الإسقاط ونفوذه فيما إذا علم مرتبة الغبن وأسقط خياره أو جهل مرتبته وأسقط خياره من أي مرتبة من الغبن لأنّ مقتضى كون الخيار حقّا للمغبون جواز إسقاطه ، ولكن هذا فيما كان المدرك لخيار الغبن الشرط الارتكازي أو ثبوت الخيار في المعاملة الغبنيّة بسيرة العقلاء ؛ وامّا بناء على أن المدرك له قاعدة نفي الضرر فإثبات كون جواز البيع مع الغبن حقيّا لا حكميا مشكل جدا .
لا يقال بأن المنفي في مثل البيع اللزوم الحقي لا الحكمي حيث انّ اللزوم الحكمي غير ثابت في البيع ، كما هو مقتضى ما دلّ على مشروعية الإقالة فيه فإنه يقال : نعم الحكم المنفي كما ذكر ، ولكن الجواز الثابت مع عدم اللزوم الحقّي حقيّا أيضا أو انّه حكمي ، فلا يثبت بنفي الضرر إلَّا ان يتمسك بذيل الإجماع ، فإنّ احتمال ثبوت الجواز الحكمي غير موجود في كلام أحد من الأصحاب فضلا عن الفتوى به ، ولكن يبقى كون هذا الإجماع تعبّديّا ، كما لا يخفى .
وكيف ما كان فإذا اعتقد مرتبة من الغبن وأسقط خياره أو اعتقد انّ الغبن لا يزيد عن كذا ، ثم ظهر كون غبنه أكثر من ذلك ففي سقوط الخيار اشكال ووجهه عدم طيب نفسه بسقوط خياره في الفرض لانّ الرّضا كان بغبن كان المتحقق غير ذلك الغبن فيكون نظير ما أعتقد انّ حقّ عرضه شتم فأسقطه ، ثم ظهر انّه قذف ، فإنّه لا يسقط بذلك حق القذف ؛ وانّ خيار الغبن الموجود أمر واحد من غير فرق بين حصوله بأيّ مرتبة من الغبن . وإذا أسقط ذلك الأمر الواحد ولو باعتقاد حصوله