تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ثم إن المعتبر القيمة حال العقد ( 1 ) .
شرح
الغبن مع الظاهر بما لا يتسامح فيه أو كان الغبن المعلوم بمقدار لا يتسامح فيه وظهر أزيد منه بما يتسامح فيه . نعم لو ظهر الغبن بما لا يتسامح فيه بانفراده بالإضافة إلى الغبن المعلوم فلا يكون إقدام بالإضافة إلى ذلك المقدار الظَّاهر فيثبت الخيار من غير فرق بين كون المدرك لخيار الغبن قاعدة نفي الضرر أو الشرط الارتكازي . ودعوى انّه لو كان المدرك له الشرط الارتكازي فلا يثبت الخيار لأنّ العلم بالغبن بمقدار لا يتسامح فيه يلازم إلغاء الشرط التساوي بين الثمن المسمّى والقيمة السوقية المرتكز في المعاملات لا يمكن المساعدة عليها فإنّ إلغاء مرتبة من شرط عدم الغبن لا يلازم إلغاء اشتراط سائر مراتبه ، ومما ذكرنا يظهر انّ خيار الغبن يثبت في الفرض الأخير فقط من الفروض الثلاثة في عبارة الماتن . ( 1 ) إذا كان الثمن زائدا على القيمة السوقيّة للعين بما لا يتسامح فيه ، ولكن حصول التعادل بين القيمتين قبل اطلاع المغبون على غبنه ، ففي ثبوت الخيار له إشكال لأنّ نفي اللزوم بقاعدة نفي الضرر لتدارك ضرر المغبون ، والمفروض حصول التدارك قبل العلم بالغبن بل لا يبعد عدم الخيار فيما إذا تساوت القيمة السوقيّة مع الثمن المسمّى قبل الفسخ ، ولو كان حدوث التساوي بعد اطلاع المغبون ، كما ذكر ذلك العلامة ( ره ) في خيار العيب حيث ذكر سقوط الرد ببرء المعيوب قبل الفسخ . ولا يبعد ان يكون الأمر كذلك ، ولو قلنا بأنّ المدرك لخيار الغبن هو الشرط الارتكازي لأنّ الموضوع للخيار بحسب الارتكاز هو اختلاف الثمن المسمّى مع القيمة السوقية بما لا يتسامح فيه حال العقد ، ولكن هذا كما يأتي موجب لحدوثه الخيار وبقاء ذلك التفاوت معتبر في بقاء الخيار ؛ ولذا يأتي منا بعد ذلك انّه لو فسخ العقد قبل العلم بالغبن ، ثم ظهر الغبن نفذ الفسخ السابق فيما لو حصل التساوي