شرح
للضرر .
وقد ذكر المصنف ( ره ) وغيره انّ نفي الضرر معناه نفي الحكم الموجب للضرر لا إثبات حكم يوجب تدارك الضرر ، وبهذا يظهر الحال في الاحتمال الثاني من انّه يجب على الغابن الالتزام بأحد الأمرين : أحدهما : إعطاء المقدار الزائد بعنوان التغريم والمال الذي أتلفه على المغبون . وثانيهما : فسخ المغبون بان يثبت الخيار للمغبون مع امتناع عن دفع الغرامة ، ولكن لا يثبت الخيار للمغبون في الاحتمال الأول ، وما في كلام المصنف ( ره ) من انّ مرجع الاحتمالين إلى ثبوت الخيار للمغبون في فرض عدم دفع الغرامة لعله سهو القلم ؛ ووجه الظهور ما ذكرنا من أن دفع الغرامة تدارك للضرر الحاصل ومقتضى قاعدة نفي الضرر نفي حكم يوجبه لا إثبات حكم يوجب تداركه .
وامّا ما ذكر المصنف ( ره ) من انّ الالتزام بأحد الاحتمالين أولى من الالتزام بثبوت الخيار للمغبون ، فإنه ربّما يتعلَّق غرض المشتري بتملك المتاع ذي القيمة فيكون تملَّك غيره ضررا من جهة نقض الغرض فلا يخفى ما فيه فانّ الضرر هو النقص في المال أو العرض أو النفس ونقض الغرض لا يكون نقصا في شيء منها وإلَّا فيمكن أن يقال بتعلق غرض البائع أيضا بتملَّك الثمن ، وجواز فسخ المغبون ضرر عليه ، والمتحصل العمدة في ثبوت خيار الغبن ما ذكرنا من انّه مقتضى الشرط الارتكازي ، وإلَّا فلا يمكن الاعتماد على التسالم والإجماع لكونه مدركيا ، ولا لما روي عن النبي ( ص ) من انّه أثبت الخيار في تلقي الركبان لانّ ضعف سنده واحتمال كونه خيارا آخر يثبت للركب لا يصلح مدركا في المقام .
وامّا الروايات الواردة في كون غبن المؤمن على المؤمن حرام أو غبن المسترسل سحت فلا دلالة في شيء منها على ثبوت الخيار بل مقتضاها أما حرمة نفس الغبن