الأوّل عدم علم المغبون بالقيمة ( 1 ) .
شرح
تكليفا في المعاملة أو غيرها أو بطلان المعاملة الغبنيّة ، وشئ منهما غير المهم في المقام كما لا يخفى .
( 1 ) ذكر ( قده ) انه لو علم المشتري بزيادة الثمن المسمّى عن ثمن المثل أو علم البائع بنقصان الثمن المسمّى عن القيمة السوقية فلا خيار لهما ، بل لا غبن في الفرض لما تقدم من دخول الجهل بالحال في مفهومه ، والوجه في عدم الخيار عدم حكومة قاعدة نفي الضرر في فرض العلم لأنّها لا تعمّ موارد الإقدام على الضرر فانّ الضرر فيها مستند إلى اختيار الشخص لا إلى الشارع وحكمه . والحاصل انه يثبت خيار الغبن مع الجهل بالحال سواء كان الجهل مركبا بان يعتقد المشتري عدم زيادة الثمن المسمّى عن القيمة السوقية أو يعتقد البائع عدم نقصان القيمة المسمّاة عن القيمة السوقية ، أو كان جهلا بسيطا بان كان ظانا عدم الزيادة أو النقيصة أو ظانا بهما أو شاكَّا فيهما .
ولكن ناقش أولا في حكومة قاعدة نفي الضرر لنفي لزوم البيع في صورتي الظن بالزيادة أو النقيصة أو الشك فيهما بأنّ المعاملة المزبورة مع الظنّ بأحدهما أو الشك فيهما اقدام على الضرر ، ولذا يستحقّ الذمّ على ذلك الإقدام .
وأجاب ثانيا : بأنّه ليست المعاملة المزبورة مع الظنّ بأحدهما أو الشك فيهما اقداما على الضرر ، لأنّ المعاملة المزبورة تصدر عن الظانّ والشاك لرجاء عدم الغبن ؛ ولذا يمسك عن المعاملة المزبورة على تقدير علمه بالغبن .
أقول : قد تقدم انّ الخيار يثبت للمغبون باعتبار الشرط الارتكازي الثابت بين المتعاقدين في المعاملات المبنية على المداقة ؛ ومن الظاهر عدم المعنى للاشتراط المزبور مع علم المغبون بالحال ، ومع الإغماض عن ذلك والبناء على كون المدرك للخيار في المقام قاعدة نفي الضرر النافية للزوم البيع فقد يقال إن إقدام المغبون على