شرح
بين الثمن المسمّى والقيمة السوقية ، كما انّ لزوم البيع المفروض مع فرض جهل الموكل بالحال ضرر عليه .
وامّا إذا كان وكيلا في المساومة والشراء فإن كان الوكيل المزبور عالما بالتفاوت ، ومع ذلك أقدم على الشراء الغبني للموكل وفرض صحة البيع المزبور لقيام القرينة على التوكيل في الشراء المزبور أيضا ، كما إذا كان الموكل بحاجة إلى شراء الدابة للسفر بعد أيام ، وقال للوكيل المزبور حصّل لي الدّابة بأيّ طريق تمكَّنت ، واشترى الوكيل الدابة مع العلم بتفاوت القيمتين ، فلا خيار للموكل عند المصنف وغيره ، ومع جهل الوكيل بالحال يثبت الخيار للموكل فيما كان هو أيضا جاهلا بالحال .
أقول : لا يبعد عدم ثبوت الخيار للموكل مع علم وكيله المفروض بالحال لانّ الشرط الارتكازي مع علم الوكيل المزبور بالحال غير محرز لو لم نقل بإحراز عدمه واقدام الوكيل على الضرر يعد اقداما للموكل عليه مع ثبوت الوكالة ، كما هو الفرض . وامّا مع الجهل الوكيل المزبور بالحال فلا يبعد ثبوت الخيار للموكل حتى مع علمه بغبن الوكيل في شرائه لأنّ الوكيل لجهله بالحال لم يسقط الخيار المشترط بالشرط الارتكازي . نعم لو كان المدرك لخيار الغبن قاعدة نفي الضرر الظاهرة في نفي الحكم الضرري عن المتضرر فلا يرفع لزوم البيع بالإضافة إلى الموكل العالم بالحال لانّ توكيله وإبقاء ذلك التوكيل مع إحراز ان شراء وكيله غبني يكون اقداما على البيع الضرر بمعنى انّه لا ينسب الضرر في الفرض إلى الشارع ، لا يقال علم الموكل بالحال مع جهل وكيله المفروض لا يكون اقداما على الضرر ، ولعل تقرير الوكالة وعدم منع وكيله عن اجراء العقد المزبور اعتقاده بأنّه إذا حصّل المبيع بقيمته السوقية أقدم على فسخ شراء وكيله فإنه يقال لا يختص هذا الإشكال بالمقام